نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٧٠ - المسألة السابعة «الضحى» و «الانشراح» سورة واحدة، و كذا «الفيل» و «قريش»
و داود: ليست آية من فاتحة الكتاب، و لا من سائر السور.
و قال مالك، و الأوزاعي، و داود: يكره أن يقرأها في الصلاة بل يكبّر، و يبتدي بالحمد إلّا في شهر رمضان، و المستحبّ أن يأتي بها بين كلّ سورتين تبرّكا للفصل، و لا يأتي بها في أوّل الفاتحة.
و قال أبو الحسن الكرخي: ليس عن أصحابنا رواية في ذلك، و مذهبهم الإخفاء في قراءتها، فاستدللنا بذلك على أنّها ليست من فاتحة الكتاب عندهم، إذ لو كانت منها لجهر بها كما يجهر بسائر السور، و كان أبو الحسن الكرخي يقول:
ليست من هذه السورة، و لا من سائر السور سوى سورة النمل. هكذا روى عنه أبو بكر الرازي، و قال أبو بكر: ثمَّ سمعناه بعد ذلك يقول: إنّها آية تامّة مفردة في كلّ موضع أثبتت فيه إلّا في سورة النمل، فإنّها بعض آية في قوله تعالى إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَ إِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [١] انتهى.
و المحكيّ في تفسير الزمخشري عن بعض العامة أيضا القول بالوحدة، و عدم الفصل بالبسملة [٢]، و هذا يدلّ على أنّ الوحدة مستلزمة لعدم الفصل، مضافا إلى أنّ ملاحظة المعاني و الارتباط بينها تقضي بعدم الفصل بينهما حتى بالبسملة، كما يظهر بالتدبّر فيها.
هذا، و الوجه في اعتبارها إنما هو ثبوتها في المصاحف بضميمة الإجماع على عدم التحريف بالزيادة، و لكن قد تقدّم أنّ المروي عن أبيّ بن كعب، إنّه لم يفصل بينهما بالبسملة، مضافا إلى أنّ الفصل إنما هو لتوهّم كونهما سورتين، و معهودية الفصل بها بين السور، فالظاهر عدم الافتقار إلى البسملة بينهما، كما هو المشهور
[١] المجموع ٣: ٣٣٢- ٣٣٤، المغني لابن قدامة ١: ٤٨، التفسير الكبير ١: ١٧٢- ١٧٣، الجامع لأحكام القرآن ١:
٩٣- ٩٦، الخلاف ١: ٣٢٨ مسألة ٨٢.
[٢] الكشاف ٤: ٨٠١.