نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٦٨ - المسألة السابعة «الضحى» و «الانشراح» سورة واحدة، و كذا «الفيل» و «قريش»
فلا يجوز الاكتفاء بإحداهما في كلّ ركعة، بل يجب الجمع بينها و بين صاحبتها، و الروايات الواردة في هذا الباب المذكورة في الجوامع التي بأيدينا [١] و إن لم تكن خالية عن المناقشة من حيث السند، أو الدلالة، كما يظهر بمراجعتها، إلّا أنّ الظاهر عدم الاحتياج إليها في الفتوى بذلك، بعد وضوح الحكم عند الإمامية، بحيث لم يخالف فيه أحد.
فعن الشيخ في الاستبصار: أنّ هاتين السورتين سورة واحدة عند آل محمّد عليهم السّلام [٢]، و عن الانتصار: أنّه جعل ذلك ممّا انفردت به الإمامية [٣]، و عن الأمالي نسبة المنع عن أفراد إحداهما عن صاحبتها إلى دين الإمامية، معلّلا بأنّ كلّا منهما مع صاحبتها سورة واحدة [٤]، و نحن نقطع بأنّ مستندهم في ذلك هو ما رووه عن الأئمة أهل البيت عليهم السّلام، خصوصا في المقام الذي كان سائر فرق المسلمين مخالفا لهم.
مضافا إلى أنّ الفصل بالبسملة و تخصيص كلّ منهما باسم، كما في المصاحف، ربما يوهم الخلاف، و لا ينافي ذلك خلوّ ما بأيدينا من الجوامع الأربعة عن التعرّض للمسألة، لأنّك عرفت سابقا أنّ هذه الجوامع لا تشتمل على جميع الروايات المذكورة في الجوامع الأولية، و لذا ترى اشتمال بعضها على ما لا يشتمل عليه الآخر.
و بالجملة: فلا ينبغي الإشكال في أصل المسألة.
و إنما الكلام في الافتقار إلى البسملة بينهما، فعن الشيخ في الاستبصار:
[١] راجع الوسائل ٦: ٥٤. أبواب القراءة في الصلاة ب ١٠.
[٢] الاستبصار ١: ٣١٧.
[٣] الانتصار: ١٤٦.
[٤] أمالي الصدوق: ٥١٢.