نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٦٧ - المسألة السابعة «الضحى» و «الانشراح» سورة واحدة، و كذا «الفيل» و «قريش»
الأمر أنّ للمكلّف قطع الصلاة فيما لا يحرم، و إخراجه عن تلك القابلية بإيجاد ما ينافي الصلاة، و أمّا تأثير القصد المتأخّر في إخراجه عن صلاحيّة وقوعه جزء، و صيرورته متّصفا بعنوان الجزئية، فهو أمر يحتاج إلى نهوض الدليل عليه من الشرع، فإذا فرض عدم ثبوت الدليل على جوازه، فالقاعدة تقتضي خلافه.
و التمسّك بإطلاق أدلة وجوب السورة في الصلاة لإثبات التخيير كما عرفت، مردود بأنّ المتفاهم منها بنظر العرف التخيير ما دام لم يشرع في السورة، و أمّا ثبوته مطلقا حتّى بعد الشروع فيها، فلا يستفاد منها أصلا.
و أمّا التمسّك بالاستصحاب، فيرد عليه أنّ التخيير المستصحب إنما هو التخيير بين مجموع أجزاء كلّ سورة من السور القرآنية، و التخيير الذي يراد إثباته، هو التخيير بين قراءة بعض ما بقي من السورة، و بين قراءة سورة تامّة، فهما متغايران، و لا يمكن استصحاب أحدهما لإثبات الآخر، فإنّ التخيير الثابت قبل الشروع مقطوع الارتفاع، و المشكوك ثبوته فعلا مشكوك الحدوث رأسا، فالحقّ أنّ القاعدة مع قطع النظر عن الأخبار الواردة في الموارد الخاصة المتقدمة، تقتضي عدم جواز العدول كما عرفت.
المسألة السابعة: «الضحى» و «الانشراح» سورة واحدة، و كذا «الفيل» و «قريش»
لا إشكال و لا خلاف بين أصحابنا الإمامية رضوان اللَّه عليهم، في أنّ سورة «الضحى» و سورة «ألم نشرح» سورة واحدة، و كذا «الفيل» و «الإيلاف» [١]،
[١] الهداية: ١٣٥، الانتصار: ١٤٦، التهذيب ٢: ٧٢، النهاية: ٧٧- ٧٨، شرائع الإسلام ١: ٨٣، تذكرة الفقهاء ٣: ١٤٩، مستند الشيعة ٥: ١٢٥، كشف اللثام ٤: ٣٩، مفتاح الكرامة ٢: ٣٨٥، جواهر الكلام ١٠: ٢٠، الحدائق ٨: ٢٠٢.