نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٢٢ - الأمور التي تسقط معها السورة
الأمور التي تسقط معها السورة:
منها: المرض، و يدلّ على سقوطها معه رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه المتقدمة الواردة في صلاة المريض على الدابة، و رواية عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «يجوز للمريض أن يقرأ في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها، و يجوز للصحيح في قضاء صلاة التطوّع بالليل و النهار» [١].
و بالجملة: فأصل الحكم ممّا لا إشكال فيه [٢]، و إنما الإشكال في اختصاص الحكم بالمرض الذي يشقّ معه قراءة السورة أو يعمّ جميع الأمراض، و كذا الإشكال في شموله للمرض العارض في بعض الوقت، و الزائل في بعضه الآخر.
و منها: الضرورة، و يدلّ على السقوط معها رواية الحلبي المتقدمة، و رواية الحسن الصيقل قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: أ يجزي عنّي أن أقول في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها إذا كنت مستعجلا أو أعجلني شيء؟ قال عليه السّلام: «لا بأس» [٣].
و رواية عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال: سألته عن الرجل يكون مستعجلا يجزيه أن يقرأ في الفريضة بفاتحة الكتاب وحدها؟ قال: «لا بأس» [٤].
و بالجملة: فأصل السقوط مع الضرورة ممّا لا إشكال فيه أيضا و إنما الكلام في اختصاص الحكم بالضرورة، أو شموله لمطلق الاستعجال، و لو لم يبلغ حدّ الاضطرار، كما هو ظاهر إطلاق الروايات المذكورة، و كذا الإشكال في شموله للضرورة الناشئة من قبل حرمة قطع الصلاة، كمن شرع فيها ثمَّ نسي السورة،
[١] الكافي ٣: ٣١٤ ح ٩، التهذيب ٢: ٧٠ ح ٢٥٦، الاستبصار ١: ٣١٥ ح ١١٧١، الوسائل ٦: ٤٠. أبواب القراءة في الصلاة ب ٢ ح ٥.
[٢] تذكرة الفقهاء ٣: ١٣١، مفتاح الكرامة ٢: ٣٨٣، كشف اللثام ٤: ٣٦، مدارك الأحكام ٣: ٣٤٧، بحار الأنوار ٨٢: ١٢.
[٣] التهذيب ٢: ٧٠ ح ٢٥٥، الاستبصار ١: ٣١٤ ح ١١٧٠، الوسائل ٦: ٤٠. أبواب القراءة في الصلاة ب ٢ ح ٤.
[٤] قرب الإسناد: ١٧٩ ح ١٠، الوسائل ٦: ٤١. أبواب القراءة في الصلاة ب ٢ ح ٦.