أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٧ - سادسها الوضوء التجديدي بعد ثبوته
مشروعيته لرفع الحدث المتوهم أو المحتمل و للأصحاب هنا أقوال و كلمات لا حاجة للتعرض لها.
خامسها: إنما يشرع الوضوء عند دخول الوقت المشروط به إن كان له وقتأو عند إرادة فعله إن لم يكن كذلك و لا يجوز تقديمه على الوقت بنيّة الوجوب في الواجب الموسّع لتبعية وجوبه لوجوب مشروطه و ليس فليس، نعم في الواجب المضيق كلام سيأتي إن شاء الله تعالى، و يحتمل القول بجواز تقديمه بنية الوجوب في الموسع استنادا إلى إطلاق أوامر بالوضوء للصلاة و إن كانت غيرته فإذا أعلم المكلف بقاءه إلى دخول الوقت أو ظن بالاستصحاب جاز له نيّة الوجوب و إلى أن الواجب الموسّع يجوز فعله في أول الوقت و هو موقوف على فعل الشرط قبله فيجب فعله موسعا لمشروطه لكن هذا الاحتمال ضعيف و الاحتياط يقضي بتركه و لو قلنا به فلا بد أن تقتصر على جواره قبل الوقت في الجملة بزمان قليل لأنه هو المتيقن كما أن الوضوء لأحد الغايات لا بد من سبقه عليها بزمان يحكم أهل العرف أنه لها فلو قدمه قبلها شهرا أو أكثر لم يترتب عليه ثوابها، نعم لو فعله للغاية و لم يتفق وقوعها بعده صَحّ الوضوء و انكشف فساد نيته الخاصة و هل يثاب ثواب الفاعل للغاية أم لا؟ وجهان أقربهما الأخير و يتفرع على الوجوب الغيري قبل الوقت عدم جواز إهراق الماء قبل دخول الوقت لمن علم عدم تمكنه في الماء بعد دخول الوقت و وجوب الوضوء على من علم بعدم التمكن بعد الوقت قبله.
سادسها: الوضوء التجديدي بعد ثبوتهكما دلت عليه الأخبار و كلام الأصحاب يتحقق بتجدد كل صلاة نافلة أو فريضة كما يُفهم من الأخبار سيّمَا المغرب و العشاء و الصبح و الأقوى جواز التجديد و إن لم يتجدّد للمتوضئ صلاة مطلقاً لإطلاق الأخبار و لا فرق بين حصول الفاصل الطويل و عدمه و بين احتمال النقض و عدمه و بين زيادته على الثلاثة و عدمها و النهي عن إحداث وضوء آخر عند اليقين بالوضوء و الأول مخصوص لغير التجديدي و بغير ما نَصّ عليه في الروايات، و كلمات الأصحاب فما كان شبه لناقض كما تقدم أو مخصوص بما أعتقد عند فعله بطلان الأول