أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٦٩ - السابع و العشرون لو غيّرت البالوُعة المتنجس ماءها لاجتماع النجاسات فيها ماء البئر تنجس بالتغير
مقدّر على القول بعدمه و لو كان معها غير مقدر نزح الجميع و مع الشك لوصول ماء البالوعة للبئر فالمحكم أصالة الطهارة على القولين و ما ورد من منع الوضوء منها إن كان تباعدها عن وادي البول أقل من ثلاثة أذرع مع فوقيتها و مع تسعة مع تحتيتها إن استقر على أرضه محمول على صورة العلم، نعم يستحب التباعد بين البئر و البالوعة بخمس أذرع بذراع اليد المحدود في تقدير المسافة إذا كانت الأرض صلبة أو كانت البئر أعلى قرارا منها و بسبع يدونهما فصور الخمس أربع و صور السبع اثنين وفاقاً للمشهور و لمرسلة (قدامة) الدالة على السبع مع السهولة و الخمس مع الجبلية و خبر (ابن رباط) الدال على الخمس مع تحتية البالوعة و السبع مع فوقيتها و الجمع بينهما بتقيّد السبع في كل بالخمسة في الأخر و الشاهد عليه فتوى الأصحاب و عملهم و أصالة البراءة فهو مقدم على الجمع بالعكس و يحمل ما دل على التسعة مع فوقية البالوعة مطلقاً على الندب زيادة لمخالفة لفتوى المشهور فلا يصلح معارضا لما قدمنا و قد تعتبر الفوقية و التحتية و التساوي تجنب الجهة فما كان بجهة الشمال فوق و ما كان منحدرا عنه إلى جهة الجنوب كان تحت و ذلك لأن مجاري العيون منحدرة من جهة الشمال إلى جهة الجنوب لكروية الأرض و علو جهة الشمال و ما كان سواء بالنسبة إلى الجنوب و الشمال فهما سواء كان أحدهما في جهة المغرب و الأخرى في المشرق أو بالعكس فيجتمع من مضروب هذه الأربعة في الستة الأول أربع و عشرون صورة هذا إن جعلنا الجهات الأربع على جهة الاعتدال و اقتصرنا عليها و أن ضممنا إليها الزوايا الأربع الحاصلة من الجهات الأربع كانت الصور ثمانية و أربعين صورة و الأظهر فيها أنه عند تعارض الفوقية الحسية مع الفوقية الناشية من الجهة تقدم الفوقية الحسية على غيرها و مع عدم التعارض فلا بأس باعتبار فوقية الجهة للتسامح بأدلة السنين و لا يبعد أن الخمسة و السبعة و الاثنى عشر كما بعض الأخبار كلها من باب المثال لإرادة التنزه و الاختلاف لاختلاف الأراضي قوة و رخاوة و علوّاً أو هبوطاً حتى لو كانت الأرض صخرة منقورة لكفى الشبر و لو كانت رملا هَيّالًا لم تكفِ الاثني عشر نعم ما في الأخبار ينزل على غالب الأراضي الصلبة منها و السهلة.