أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٥١ - خامسها الأظهر أنّ نجاسة الميتة و الميت كسائر النجاسات تنجس ما تلاقيه برطوبة
اللوازم يثبت التواتر المعنوي أيضاً فإذا انضم إلى ذلك فهم الأصحاب و الإجماع المنقول و فتوى الفحول كان إرادة النجاسة منها أمراً مقطوعاً به لا يعتريه تشكيك المشكك.
رابعها: ميتة غير ذي النفس السائلةو الأقوى طهارتها مطلقاً للأصل و عدم شمول ما دل على نجاسة الميتة لها و عدم انصراف الإطلاق إليها و للإجماع المنقول و فتوى الفحول و للأخبار النّافية للبأس عن ميتتها و عدم إفساد الماء بها و ما دل على إراقة ما وقع فيه بعض الحيوان من عقرب و شبهه محمول على الندب و الإرشاد إلى عدم التضرر بسؤره.
خامسها: الأظهر أنّ نجاسة الميتة و الميت كسائر النجاسات تنجس ما تلاقيه برطوبةو ينجس الملاقي غيره مع الملاقاة برطوبة أيضا و لا تنجس ما تلاقيه بيبوسة لإطلاق الفتوى و النص بنجاستهما منطوقاً مفهوماً و لا تعقل من النجاسة إلّا ما تنجست المباشر مع الرطوبة سيما فيما دل على نجاسة الميتة فإنّ أكثرها واردة في الملاقي للمائع أو الرطب دون الجاف و اليابس بل عدم تنجس اليابس بالمباشرة أمراً معلوما في ذلك اليوم في جميع النجاسات لا يحتاج له إلى بيان فأدلة التنجيس خاصة بالملاقاة برطوبة و منصرفة إليها فما ورد من الأمر بغسل الثوب أو اليد بملاقاة الميت مطلقاً منصرف إلى ذلك و الأصل الطهارة على أنّ ما ورد من أنّ كل يابس ذكي مخصص لذلك الإطلاق و مقدم عليه لأنّه معتبر معمول عليه بين الأصحاب بل متفق على مضمونه و بما ذكرنا ظهر ضعف القول بأن نجاست الميت معنوية لا توجب غسل الملاقي كما سبق إلى بعض الأوهام و كذا ضعف القول بان نجاسة الميت تؤثر مع الرطوبة و اليبوسة عند ملاقاتها لجسم آخر نعم ذلك الملاقي لا يؤثر إلّا مع الرطوبة فيه أو في ملاقيه استناداً لقوله (عليه السلام) فيمن مس ثعلباً أو أرنبا أو شيئاً من السباع حيّاً أو ميتاً قال لا يضره و لكن يغسل يده لضعف الرواية سنداً و لاشتمالها على ما لا نقول به و لظهور السؤال عن المس برطوبة لأنّه محل الشك يومئذ و كذا ضعف القول بان نجاسة تؤثر مع الرطوبة و اليبوسة في الملاقي فقط و أما الملاقي فلا يؤثر في ملاقيه شيئاً إلّا إذا أصابه الميت برطوبة