أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٣٤ - خامس عشرها الدم من العادة إذا استكمل شرائط الحيض كان مثبتاً لنفسه و نافياً لغيره عند المعارضة
و الرجوع إليها عند الاشتباه بإضافة ما يكمل به العدد من رجوع إلى وصف أو عادة اقران أو ما في الروايات و الحكم بالتخيير لها في إضافة ما شاءت وجه و المراد بالوسط أن تعتاد أنّ أوّل الشّهر مثلًا وسط لحيضها مع عدم معرفة قدر الطرفين و عدم استقرارها و إلّا فمن اعتاد الوسط الخاص اعتاد الطرفين و عرفهما فتكون العادة عدديّة وقتيّة و كذا من عرف الأوّل و الآخر و الأول و الوسط أو الوسط و الآخر عرف الوقت و العدد و لو اعتادت أنّ يوماً من أيّام حيضها هو أول الشّهر كانت من العادة الوقتية في وجه و تخيرت في الإضافة إليه من قبل أو من بعد أو من الطرفين بعد فقد الصفات و عادة الأقران و لا يبعد الرجوع إلى الروايات هاهنا أيضاً و لو اعتادت أنّ حيضها في النصف الأوّل أو الأخير ففي إلحاقها بالعادة إشكال و أما عدديّة فقط و هي ما اعتادت عدداً خاصاً من غير زيادة يوم تام أو أغلبه على وجه من غير تعيين وقت خاص و من غير فصل لما بين المرّتين بدم مغاير لهما في العدد و في إلحاق من اعتادت قدراً ناقصاً في ضمن زائد كمن رأت أَربعة ثمّ خمسة أشكال و أشكل منه العكس كأن رأت خمسة ثمّ أربعة و الأحوط عدم جعل الأربعة عادة في كل من المثالين.
خامس عشرها: الدم من العادة إذا استكمل شرائط الحيض كان مثبتاً لنفسه و نافياً لغيره عند المعارضةفلو تكثر الدّم و اجتمع مع العادة و تميّز فإن اتفقا فلا كلام و إن اختلفا فهل ترجح العادة مطلقاً أو التميّز كذلك أو التخير بينهما أو العادة إن كانت مأخوذة من الابتداء و الانقطاع و إلّا فالتميز كما إذا أخذت العادة من التميز كالأخذ بالجامع دون غيره أو الأقوى دون الأضعف أقوال اقواها الأول: لزيادة حصول الظّن بحيضة ما في العادة دون غيره و إن جمع الصفات و لفتوى المشهور حق كاد أن يكون إجماعاً و لأنّ بيّن أدلة التميز و العادة عموماً من وجه و يجب عند التعارض تقديم الراجح و لا شك أنّ الراجح بحسب الفتوى و المظنون بحسب العادة هو تقديم العادة و لخصوص ما ورد أنّ الصفرة في أيّام الحيض حيض و كذا الكدرة و ما ورد في (مرسلة يونس) من أن الصفرة في أيّام الحيض حيض فإذا جهلت الأيام و عددها احتاجت إلى إقبال الدّم و إدباره فظهر بذلك ضعف اختيار تقديم التميز حتى نقل أنه أدعى