أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٣٣ - الخامس و العشرون صدور أفراد الحدث من نوع واحد و صدورها من أنواع متعددة في اكبر أو أصغر سبب من إيجاد طبيعة الحدث الأصغر في الأسباب الصغريات
الشك في الشرط شك في المشروط و قيل بأجزائه عن الجنابة و غيرها ما لم ينوه للأصل و حصول الامتثال لأوامر الغسل بإيجاد طبيعته و لقوله تعالى (وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا) و قد حصل فلا يشترط نية كونه للجنابة و لأن الحدث معنى واحد فقصد رفع بعضها يوجب قصد رفع المشترك فيرتفع الكل و لمنع ضعف غير الجنابة سيما الحيض لما يفهم من بعض الأخبار انه أعظم منها و احتياجه إلى الغسل و الوضوء لا يدل على ضعفه إذ لعله لزيادة قوته احتاج للأمرين معاً على أن الدليل لا يفيد قوة الجنابة و إنما يفيد قوة رافعها و التلازم بين القوتين ممنوعة و الكل ضعيف يظهر ضعفه مما قدمنا من الأخبار و كلام الأخيار و أعلم أن كل موضع يجتمع فيه غسل الجنابة مع غيره أو يسقط بفعله غيره فالظاهر عدم احتياجه للوضوء لعدم الاحتياج للوضوء في غسل الجنابة و كونه رافعاً للأصغر فلا يفتقر إلى وضوء آخر رافع له و بهذا يخصص ما جاء من أن كل غسل معه وضوء فيصدق أنه غسل لغير الجنابة كما يصدق انه غسل لها فلا ترجيح و يبقى عموم الأمر بالوضوء لأنا نفهم من ما دل على عدم الوضوء مع الجنابة أنه لمكان رفعه للأصغر و مما دل على وجوبه بغيره أنه لمكان عدم رفعه له فإذا اجتمعا و حصل الرفع لا حاجة إلى رافع آخر للزوم تحصيل الحاصل و لا فرق في الأصغر بين المستقل و بين المنظم للأكبر على الأظهر.
و منها: ألا يوجد فيها الجنابة و كلها واجبة و الأظهر صحة التداخل مع نية الجمع استناداً لما دل على جواز التداخل من عموم أو إطلاق مع سلامته عن معارضته أخبار النية لان المفروض نية الجميع و عدم صحته لو نوى المطلق أو أحد الأحداث أو حدثاً معيناً لا بشرط أو معيناً بشرط لا أو نوى القربة المطلقة في الفعل للأصل و للشك في حصول الامتثال و لأخبار النية و للاحتياط و لاستصحاب بقاء الحدث إلى يقين الفراغ و لفتوى الفحول و قيل بالاجزاء في جميع الصور لأصالة البراءة و حصول الامتثال و إطلاق الأخبار بالنسبة إلى التداخل و الكل ضعيف لا يلتفت إليه كما قدمناه و التفصيل بين نية الاستباحة أو رفع الحدث فيحصل التداخل و بين عدمه ونية قصد الفعل مطلقاً للتقرب فلا يحصل وجه و لكنه ضعيف أيضاً و لو نوى المعين ارتفع ما نواه