أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٨٦ - بحث في أحكام ماء الغسالة
المجنب على نجاسة المني كما هو المعتاد و الغالب و دلت عليه كثير من الأخبار المشتملة على غسل الفرج عند غسله و أشعرت به أخبار البئر. أيضا فروع.
أحدها: لا بأس ببقية الماء الذي يؤخذ منه ماء الغسل للأصل و بعض الأخبار.
ثانيها: لا بأس بوقوع القطرات من المغتسل في الماء إذا استهلكت و لم تستبين للأصل و دلالة جملة من الأخبار على نفي البأس عنه بل و لو تكثرت القطرات ما لم تتجاوز المعتاد أخذ بإطلاق الأخبار.
ثالثها: لا بأس بالمتصل من الماء قبل انفصاله عن بدن المغتسل للقطع بجواز إجراء الماء من موضع إلى آخر عند اغتساله و على ذلك السيرة و أدلة نفي العُسر و الحرج نعم عند بُعد بعض الأعضاء عن بعض فالأحوط عدم غسل العضو البعيد بماء العضو المتقدم بأن يلقيه عليه.
رابعها: الواجب من غسل الجنابة عند الشك فيها كالواجد بللًا قبل الاستبراء و الواجد منيّاً في ثوبه المختص به حكمه كحكم غسل الجنابة على ما يظهر من الفتوى و الأحوط إلحاق المندوب به أيضاً كاغتسال واجدي المني في الثوب المشترك احتياطاً.
خامسها: المستعمل من الماء الكثير في ترتيب أو ارتماس لا يحكم عليه بالحكم المتقدم اقتصاراً فيما خالف الأصل فتوى و رواية على المورود اليقين و لقوله (إذا بلغ الماء قدر كرّ لم يحمل خبثاً) و سلب الطهورية خبث و لجريان السيرة على عدم الاجتناب منه و ما جاء في ماء الحمام و الغدير من النهي منزل على عدم بلوغه كرّاً.
سادسها: لو اغتسل الجنب فبطل غسله في الأثناء فالأقوى عدم إلحاقه بالماء المستعمل لرفع الحدث و لو تبين بطلانه من رأس فأولى بعدم اللحوق.
سابعها: ظاهر الأصحاب إلحاق جميع الرافع للأحداث الكبريات بل و المبيح برافع الجنابة و ليس في الأخبار دلالة صريحة على ذلك، نعم في رواية (عبد الله بن سنان) ما يحتمل شموله لجميع ذلك لقوله فيها و أشباهه على تقدير إرجاع الضمير للغسل لا للوضوء و في رواية (علي بن جعفر) إطلاق من اغتسل من ماء أغتسل به لكنها ضعيفة.