أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٨١ - سادسها الانقلاب من المطهرات
الخل بها و الاحوط الأخير و لو وقعت فيها أجسام نجسة فإنّ كانت للعلاج و استحالت خمراً ثمّ استحالت معها خلًا فالأظهر الطهارة و إنْ لم تستحل معها خلًا فوجهان و الاحوط الحكم بالنجاسة و إنْ لم تكن للعلاج فإنّ استحالت خمراً ثمّ استحالت خلًا فالأظهر الطهارة و إنْ لم تستحل خمراً بل استحالت معها خلًا فوجهان أحوطهما النجاسة و إنْ بقت من دون استحالة فلا يبعد الحكم بالنجاسة استصحاباً لحكمها فينجس الخل به هذا لو كانت أجسام متنجسة و لو كانت أجسام نجسة عيناً فبقيت غير مستحيلة إلى حين التخليل فلا شك بتنجس الخل منها و كحكم الخمر حكم العصير في طهارته بالتخليل للرواية و فتوى الأصحاب بل ربما يدعى أنّه أولى من الخمر في حصول الطهارة بتخليله و لا يتفاوت في تطهير الخمر بالعلاج بين صب الخمر على الخل أو صبه على الخمر و بين غلبة الخمر على العكس و بين استهلاك الخمر في الخل و بين العكس لإطلاق الروايات و الفتوى في طهارة الخمر بالعلاج الذي منه الامتزاج الصادق على الكثير و القليل و حينئذ فيطهر الكثير من الخمر بعد تنجيسه بوضع قليل من الخل عليه لو انقلب ذلك الخمر خلًا و طريقة معرفة انقلاب الخمر خلًا عند الاشتباه القطع به عند أهل المعرفة و العمل و إلّا فيجب الانتظار إلى زمن القطع و لا بكفي في معرفة الانقلاب انقلاب الخمرة الصرفة إذا وقع الشك في انقلاب الخمر الممزوجة كما عن الشيخ و دلت عليه رواية لضعف الرواية بإعراض الأصحاب عنها و نقل الإجماع على خلافها بل لا بد من القطع بانقلاب الممزوجة سواء انقلبت الصرفة المأخوذة منها أم لا و على ذلك فلو أدير خمر من إناء على إناء فيه خل وجب انتظار الإِناء الثّاني إلى استحالة الخمر فيه و لا يدور الحكم باستحالته مدار انقلاب الخمر المأخوذ منه فإنّ استحال و إلّا فلا و اعلم أنّه قد ورد في بعض الأخبار الصحيحة و الموثقة المنع من الخمر المعالج بالخل و إنْ الحلال هو ما يجيء من قبل نفسه و لكنه ضعيف عن مقاومة الأخبار المتقدمة المنجبرة بالفتوى و ظاهر الإجماع فتحمل هذه الأخبار على الكراهة أو على ما يغلب عليها من الخل فيظن الانقلاب و ليس كذلك أو على ما كان المعالج به نجساً أو على ما كان المعالج قبل علاجه نجساً بغير النجاسة الخمرية.