أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٠٢ - خامسها يجب غسل جميع البدن للمجنب
بين الجانبين كقوله في الصحيح ثمّ تصب على رأسك ثلاثاً ثمّ تصب على سائر جسدك مرتين و غير ذلك لأنه محمول على بيان أصل الأمر بالغسل و عدم افتقاره للوضوء لا لبيان كيفيته أو محمول على انه بيان الكيفية للتقية أو غير ذلك و يدخل في الرأس حكماً لا اسما الرقبة فيجب غسلها معه و يجب تقديمها على الجانبين و يجوز تقديمها على الرأس لأنها بمنزلة جزئه و تأخيرها عنه فيجوز مقارنة النية لغسلها كلًا أو بعضاً و يجوز غسلها مقارنة للرأس و لا ترتيب بين أجزائها و ذلك كله لا بأس به لفتوى الفحول و لأنه المعهود و الظاهر من بعض الأخبار كقوله (عليه السلام) في الحسن (ثمّ صب على رأسه ثلاث أكف ثمّ صب على منكبه مرتين و على منكبه الأيسر مرتين) ضرورة عدم جواز إبقائها بلا غسل و عدم دخولها في المنكب و عدم كونها واسطة بحيث يجب غسلها وسطاً لعدم البيان في مقام الحاجة و يشعر بذلك غيره من الأخبار و الظاهر أنه من المتفق عليه بين الأصحاب بل ربما ندعي أن إطلاق الرأس على ما يشمل الرقبة من الحقائق لا المجازات أو انه مجاز قرينته الشهرة في هذا المقام و بالجملة فالرأس حقيقة في العرف العام في الكرة التي هي منبت الشعر كرأس المحرم و قد يطلق على ذلك مع الأذنين كرأس الصائم و على ما يشمل الوجه كرأس الجنابة و على ما يشمل الرقبة كرأس الغسل و هذه الإطلاقات إما حقيقة فيكون مشتركاً لفظياً و قرينة التعين فتوى الأصحاب و ظاهر الاتفاق في الباب أو مجاز قرينته ما قدمناه أو أنها مشاركة للرأس في الحكم لان في الاسم و ترك بيان ذلك لظهوره و بعض أصحابنا أشكل عليهم حكم الرقبة لعدم التّصريح به في الأخبار فينبغي الاحتياط بغسلها بعد الرأس كُلًا و أحوط منه غسلها مرتباً و احوط منهما غسل شقها الأيمن بعد غسلها أجمع مع اليمين و غسل شقها الأيسر مع اليسار و الاحتياط الشديد أن لا يبتدئ بها قبل الرأس و أما العورتان فالظاهر من أخبار الترتيب دخول كل نصف منهما في شقة المضاف إليه و يؤخذ شيء من باب المقدمة لتحصيله و الاحوط غسلهما مع الحاجبين و أحوط منه غسلهما بعد الفراغ من الجانبين منفردين و لو أخر غسلهما إلى تمام الشق الأيمن كفى غسل جميعها على الوجه الأول مرة واحدة منتهياً بها للشق الأيمن و مبتدئاً بها بشق اليسار و لو أغفل