أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٩٤ - تاسعها الحق طهارة سؤر الحية و الوزغة و العقرب حياة و موتاً
للأصل و العمومات الدالة على طهارة المسلمين و فتوى المشهور و سيرة المسلمين، نعم يكره للأخبار الدالة على ذلك خصوصا و الأخبار الناهية عن الاغتسال بغسالة ماء الحمام المعلّلة لذلك بأنّ فيها غسالة ولد الزنا و ذهب بعض أصحابنا إلى نجاسة المكفرة و للأخبار المتقدمة و للإجماع و الكل ضعيف لمنع ثبوت كفره حال اختياره كما تشهد به الضرورة و لزوم الجبر لو قلنا باضطراره إليه و لضعف الأخبار بإعراض المشهور عنها و لمنع الإجماع مع فتوى المشهور على خلافه.
سابعها: الأظهر طهارة سؤر المسوخ لطهارتهاكالفأرة و العقرب و الوزغ و الأرنب و القرد و الضّب و الدّب و الفيل و الذئب و الوطواط و الزنبور و الجري ما عدا الخنزير و ذهب جمع إلى نجاستها للنّهي عن بيع القرد و يثبت الباقي للقول بعدم الفصل و هو ضعيف لعدم دلالة النهي عن البيع على النجاسة أولًا و منع الإجماع المركّب ثانياً و حمل النّهي على الكراهة ثالثاً و مخالفة الخبر لفتوى المشهور بالطهارة و للأصل و العمومات و سيرة المسلمين رابعاً و ما دلّ على جواز اتخاذ المشط من العاج خامساً، نعم يكره سؤرها تفصياً من شبهة الخلاف و لأنها ما لا يؤكل لحمه.
ثامنها: الأظهر طهارة الثعلب و الأرنبللأصل و العمومات و الأخبار الدالة على طهارة الوحش و السّباع و لما دل على جواز لبس جلدهما و كراهة سؤرهما لما دلّ على كراهة سؤر ما لا يؤكل لحمه و ذهب جمع إلى نجاستهما و نقل بعضهم الإجماع و استند بعض إلى ما ورد من الامر لماسّهما بغسل يده و هما ضعيفان لا يصلحان لمعارضة ما تقدّم.
تاسعها: الحق طهارة سؤر الحية و الوزغة و العقرب حياة و موتاًو كراهته أما لطهارة فالأصل و العمومات و خصوص الروايات الخاصة كصحيحة (علي) النافية للبأس عن الوضوء بما يقع فيه الحية و العظاية و الوزغ فلا يموت و رواية عمّار بعد سؤاله عن موت الخنفساء و الذباب و الجراد و النملة و ما أشبه ذلك في الزيت و السمن كل ما ليس له دم لا بأس به و الرواية الأخرى لا يفسد الماء إلا ما كانت له نفس سائلة و غير ذلك من المعتبر المنجز بفتوى المشهور و عمل الجمهور و أما الكراهة فيدل عليها مضافاً