أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٢٧ - ثامنها جميع ما ذكرناه انما يجري في حال الاختيار
الصلاة و لا يعارضها الحسن في الدم إن رأيته و عليك ثوب غيره فاطرحه و صل لحمله على عدم العلم بالسبق بقرينة قوله (عليه السلام) في الصحيح و تعيد إذا شككت في موضع منه ثمّ رأيته و إنْ لم تشك ثمّ رأيته رطباً قطعت الصلاة و غسلته ثمّ بنيت على الصلاة لانك لا تدري لغسله شيء اوقع عليك و قيل نسب للمشهور بأنّه إن أمكنه النزع أو الغسل بلا فعل مناف لزمه ذلك و صحت صلواته و إلّا وجب عليه القطع و الاستيناف لإطلاق الحسنة إن رأيته و عليك ثوب غيره فاطرحه و صلى و لفحوى الأخبار الحاكمة بعدم الاعادة على الجاهل بالنجاسة حتى فرغ من صلواته لأولوية المعذورية في البعض مع امكان تدارك الباقي بالطهارة من المعذورية في مجموع العبادة و هو حسن لو لا الأخبار المتقدمة المائزة بين الصورتين و الملزمة بعدم الاعادة في الصورة الاولى و الاعادة في هذه الصورة فحمل الحسنة على الصورة الاولى و الاخذ بالاخبار الموافقة للاحتياط اولى على أنّ الشهرة غير محققة و مع ذلك فالجمع بين الأخبار بما ذكرنا مما لا ينبغي المحيص عنه و الملازمة المذكورة بين الكل و الابعاض ممنوعة.
ثامنها: جميع ما ذكرناه انما يجري في حال الاختيارو اما في حال الاضطرار و عدم امكان التطهير فالصلاة صحيحة في النجس للإجماع و الخبر عن الثوب يصيبه البول و الجنابة و ليس عنده غيره قال يصلي فيه إذا اضطر اليه و لا يتفاوت الحال بين كونه عالماً أو جاهلًا أو ناسياً كما إذا صلى مع الجهل و النسيان فتبين أنّه غير ممكن من التطهير أو الابدال أو الصلاة عارياً بناء على تقديم الصلاة على الصلاة في النجس و مبني المسألة على أنّ من لم يجد إلّا الثوب النجس و امكن نزعه فهل يقدم الصلاة بالنجس للاهتمام تحصيل الشرائط و الاجزاء مهما امكن و للاخبار المستفيضة الدالة على أنّه يصلي في الثوب و لا يصلي عرياناً أو يقدم الصلاة عرياناً للاخبار الدالة على لزوم الصلاة عارياً و طرح النجس المنجبرة بفتوى المشهور و الإجماع المنقول أو يتخير بين الصلاة عارياً و الصلاة في الثوب النجس جمعاً بين الصحاح الدالة على الصلاة في الثوب و الاخبار المنجبرة الدالة على الصلاة عارياً و هو الاقوى في النظر لو حصل التكافؤ إلّا أنّ حصوله في معارضته المشهور لا يخلو عن القصور.