أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٢٢ - ثالثها من صلى جاهلًا بالنجاسة حتى اتم
استناداً إلى لزوم الاعادة على من علم بالاثناء فكذا هنا لضعف المذهب و المستند لبطلان الملازمة نعم ورد في خبرين احدهما في الثوب تصيبه الجنابة و لم يعلم بها حتى يصلي فيعلم قال بعيد إذا لم يكن علم و ثانيهما فيمن صلى و في ثوبه جنابة أو بول قال علم به أو لم يعلم فعليه اعادة الصلاة إذا علم و هما ضعيفان لا يقابلان قوياً واحداً فكيف بتعدد فلتحمل الاولى على ما إذا لم يعلم حال الصلاة و قد سبقه العلم أو على الندب أو على الاستفهام بحذف الهمزة من يعيد أو على زيادة حرف النضير و توهم الراوي و تحمل الثانية على الندب أو على عدم العلم حال الاشتغال بالصلاة أو غير ذلك على أنّ موردها شامل للوقت و خارجه و تخصيصها لا دليل عليه و عمومها مخلف للإجماع و ظاهر اطلاق النص و الفتوى شمول الحكم لجاهل النجاسة مطلقاً سواء تفطن لها أم لا و سواء تفطن فشك بها أو تفطن فظن بها و سواء اجتهد من عند التفطن شاكاً أو ظاناً فلم يرى ثمّ رأى أو لم يجتهد فبنى على الأصل ثمّ رأى و الظاهر أنّ الحكم كذلك للاطلاقات المتقدمة القوية و للاخبار الدالة على النهي عن الفحص و السؤال عن النجاسة إلّا مرة بالبناء على اصالة الطهارة المشعرة بالعفو في حالة الجهل مطلقاً إلّا أنّ الشهيد (رحمه الله) في الذكرى تبعاً للمحكي عن جملة من القدماء خص الحكم بعدم الاعادة في الجهل الساذج و عدم التفطن أو التفطن و الظن و لكن مع الاجتهاد و النظر فلم ير شيئاً و أما مع التفطن و الظن و عدم الاجتهاد فعليه الاعادة بل يظهر من بعضهم أنّه مع التفطن و عدم الاجتهاد يجب عليه الاعادة و لو مع الشك بالنجاسة دون الظن بل و مع الظن بعدمها و المستند في ذلك رواية منصور الصقيل فيمن اصابته جنابة في الليل فاغتسل فلما اصبح نظر فاذا في ثوبه جنابة قال إن كان حين قام فنظر فلم ير شيئاً فلا اعادة عليه و إنْ كان حين قام لم ينظر فعليه الاعادة و مثله مرسلًا في الفقيه و رواية محمد بن مسلم و إنْ انت نظرت من ثوبك فلم تصبه ثمّ صليت فيه ثمّ رأيته بعد فلا اعادة عليك و مفهومه صريح في ذلك و ظاهر هذه الروايات لزوم الاعادة في الوقت و خارجه و إنْ الاعادة تدور مدار عدم النظر و عدمها مدار النظر و اطلاقها يشمل الجهل و الشك و الظن و إنْ كان سياقها ظاهراً في المتفطن و على كل حال فهي و إنْ كانت خاصة و تلك عامة و مقتضى قواعد الجمع حمل العام على الخاص إلّا أنّ الحمل مشروط