أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٦٦ - ثاني عشرها كل مسكر مائع بالأصالة نجس
و استناده في نجاسته إلى روايته عن (هشام بن الحكم) عن أبي عبد الله (عليه السلام) (أن الفقاع خمر مجهول ما يدل على معروفية نجاسة الخمر و مسلميته).
ثاني عشرها: كل مسكر مائع بالأصالة نجسللإجماع المنقول و فتوى الفحول و للأخبار الدالة على وجوب غسل الثوب من النبيذ المسكر كما في بعض و لا قائل بالفرق أو من النبيذ يعني المسكر كما في بعض آخر و على النهي عن الصلاة في ثوب أصابه خمر أو مسكر كما في ثالث و على أنّ القطرة من المسكر لو قطرت على حب لأهريق كما في رابع و لإطلاق لفظ الخمر على المسكر المائع إطلاقا متعارفاً شائعاً نص عليه أهل اللغة ففي المجمع و الخمر فيما اشتهر بينهم كل شراب مسكر فظاهره أنّه مشهور و في الصحاح سميت الخمر (لأنّها تركت و اختمرت) و في الغريبين الخمر ما خامر العقل و في القاموس الخمر ما أسكر من عصير العنب أو عامّ كالخمرة و العموم أصحّ لأنّها حرمت و ما بالمدينة خمر عنب و ما كان شرابهم إلّا البسر و التمر سميت لأنّها تخمر العقل و تستره أو لأنّها تركت حتى أدركت و اختمرت أو لأنّها تخامر العقل أي تخالطه و في الأخبار أيضاً ما يدل على ذلك:
فمنها: إنّ ما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر.
فمنها: كل مسكر خمر.
فمنها: ما ورد في تفسير قوله تعالى (إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ) أما الخمر فكل مسكر من الشراب إذا خمر فهو خمر و إنما كانت الخمر يوم حرمت بالمدينة فضيخ البسر و التمر إلى آخر الحديث و فيه مواضع من الدلالة غير ما ذكرنا.
فمنها: عن ابن عباس في تفسيرها يريد بالخمر جميع الأشربة التي تسكر.
فمنها: الصحيح قال رسول الله (صلّى الله عليه و آله و سلّم) (الخمر من خمس العصير من الكرم و النقيع من الزبيب أو التبع من العسل و المرز من الشعير و النبيذ من التمر).
فمنها: الخبر قال سمعت رسول الله (صلّى الله عليه و آله و سلّم) يقول (إنّ من العنب خمراً و إنْ من الزبيب خمراً و إنْ من التمر خمراً و إنْ من الشعير خمراً).
فمنها: الخبر عن علي بن الحسين (عليهما السلام) (الخمر من خمسة أشياء من التمر و الزبيب و الحنطة و الشعير و العسل) و زاد في رواية سادساً الذرة.