أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٥٣ - سادسها ما لا تحله الحياة من الميتة من الأجزاء المتصلة بها حال حياتها من إنسان أو غيره طاهر
يكون فوقه آخر غير غليظ ابتداء ثمّ يغلظ بعد ذلك فيكون غليظاً أو لا يشترط اكتساء الجلد الغليظ لأصل الطهارة و عدم شمول ما دل على نجاسة الميتة لها و حيلولة الجلد بينها و بين نجاسة الميتة فلا تنفعل و إنْ كان رقيقاً و لإطلاق الأخبار بطهارة البيضة مطلقاً و ضعف الرواية المتقدمة عن التقيد و الأقوى الاشتراط للرواية المنجبرة بالفتوى و الاحتياط الموافقة لما دل على نجاسة الميتة و للشك في مانعية الجلد الرقيق عن وصول النجاسة فيقيد بها إطلاق الأخبار الدالة على نفي البأس عنها و يبقى الإشكال أيضا في أنّه هل يجب غسلها عند أخذها أو لا و ينشأ الإشكال من إطلاق الفتوى و النصوص بحلية البيضة و نفي البأس عنها و طهارتها و من أنّ الحلية و الطهارة الذاتية لا تنافي النجاسة العارضية من ملاقاة الميتة برطوبة الثابتة بالقاعدة المسلمة عند الأصحاب من أنّ النجس ينجس مع الملاقاة برطوبة الموافقة للاحتياط المؤيدة بحسنة حريز المتقدمة الدالة على الأمر بغسل ما يؤخذ من الشاة بعد أن تموت فيحمل ما دل على أنّ المأخوذ ذكي على طهارته في نفسه كما هو ظاهر فالحكم بنجاستها بالملاقاة هو الأقوى و يبقى الإشكال أيضاً في اللبن بعد ثبوت طهارته الذاتية في أنّه طاهر غير منفعل بملاقاة الميتة لإطلاق الأخبار بحليته فإنّه ذكي للإجماع المنقول على طهارته أو أنّه نجس للقاعدة المسلمة بين الأصحاب من انفعال الرطب بالنجاسة و من نجاسة الميتة الموافقة للاحتياط و المفهومة من الأخبار و المؤيدة بالاعتبار و الدال عليها فحوى الأمر بغسل ما يؤخذ من الميتة و المشعر بها ما ورد في الخبر عن لبن شاة ميتة قال هو الحرام محضاً و الخبر الذاكر لجواز الانتفاع بالشعر و الوبر و الانفحّة و القرن قال و لا يتعدى إلى غيرها و العاضد لها إجماع (ابن إدريس) المنقول على النجاسة فالنجاسة أقوى و تحمل الأخبار الدالة على الطهارة على إرادة الطهارة الذاتية و يكون ترك التعرض للنجاسة العارضية لظهوره و معلومية حاله أو تطرح الأخبار الدالة على طهارته مطلقاً لمعارضتها لما هو أقوى منها أو تحمل على إرادة المشارفة على الموت من لفظ الميتة و يبقى الإشكال أيضاً في أنّه هل يشترط في طهارة المأخوذ من الميتة من الشعر و الصوف و الوبر الجز أو يكفي القلع و منشأ الإشكال من إطلاق النص و الفتوى بالطهارة من دون استفصال و من أنّه يلحق به أجزاء غير مستحيلة من أجزاء الميتة فلا يصح استعمالها و الأقوى الأوّل مع الشك