أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٣٣ - خامسها ظهر مما ذكرنا عدم جواز التيمم لفريضة قبل وقتها
و هو في وقت قال: (مضت صلاته) و الظاهر منها أن قوله (و هو في وقت) قيد لإصابة الماء لا للتيمم و الصلاة لخلو القيد عن الفائدة و في الآخر فيمن لا يجد الماء و تيمم و صلى ثمّ أتى بالماء (و عليه شيء من الوقت) يمضي على صلاته أم يتوضأ و يعيد قال: (يمضي) فإن الظاهر من قوله و عليه شيء من الوقت و من قوله (و يعيد) بقاء الوقت و الموثق فيمن تيمم و صلى ثمّ أصاب الماء و هو في وقت قال: (قد مضت صلاته) و في الموثق الآخر ثمّ بلغ الماء قبل أن يخرج الوقت قال: (ليس عليه إعادة الصلاة) و هما ظاهران في أن القيد لبلوغ الماء و إصابته لا للصلاة و الصحيح أصاب الماء و قد صلى بتيمم و هو في وقت قال: (تمت صلاته و لا إعادة عليه) و الصحيح الآخر عن رجل يأتي الماء و هو جنب و قد صلى قال: (يغتسل و لا يعيد الصلاة) و الصحيح الآخر أجنب فتيمم بالصعيد و صلى ثمّ وجد الماء قال: (لا يعيد) و في الآخر (فإذا وجد الماء فليغتسل و لا يعيد) إلى غير ذلك من الأخبار الظاهرة في ذلك و الصريح جملة منها و لا يعاد منها الصحيح فيمن تيمم و صلى فأصاب بعد صلاته ماء قال: (إذا وجد الماء قبل أن يمضي الوقت توضأ و أعاد و إن مضى الوقت فلا إعادة) و الموثق فيمن تيمم و صلى ثمّ أصاب الماء قال: (أما أنا أنى كنت أتوضأ و أعيد) لحملها على الندب سيما و الأخير ظاهر فيه على الإعادة في الأول لمكان نفس الصلاة بتيمم فتكون مندوبة لا لفعلها في السعة و إلا لكانت باطلة على القول بالمضايقة فتجب الإعادة في الوقت و خارجه و قد يؤيد الأخبار المتقدمة ما ورد من أن الإمام إذا كان مجنباً يتيمم و يصلي بالقوم إذ من البعيد تأخير صلاة المأمومين لأجله إلى عند ضيق الوقت مع تطهيره بالطهارة الاضطرارية فالظاهر منه أن صلاته واقعة في السعة و في جميع هذه الأخبار نظر لأنها لم تدل على جواز التأخير نصاً بل غاية ما تدل على إمكان وقوعه و هو محتمل لوجوه: احدها لكونه جائزاً في السعة و يمكن أن يكون لظن الضيق ثمّ انكشفت التوسعة فإن الأقوى هاهنا الصحة و يمكن أن يكون للعلم أو الظن بعدم الماء فيكون الجواز مقصوراً على صورة خاصة و يمكن غير ذلك من الأمور المجوزة غاية ما في الباب إن في هذه الأدلة ظهور ما و هو لا يعارض النص الصريح الدال على المنع كما سيجيء لأن النص لا يعارض