أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٠٢ - خاتمة في بعض المندوبات
يساره و يساره يمينه و الظاهر أن السرير قبل ذلك في الزمن السابق كان له أربعة أرجل كهيئة الدابة و أما تابوت اليوم فالظاهر أن يمينه و يمين الميت سواء و قد ورد أيضاً ما يدل على الحكم المزبور كقوله (عليه السلام): (السنة أن تستقبل الجنازة من جانبها الأيمن) فيراد بالجنازة السرير لا الميت لقوله (عليه السلام) (مما يلي يسارك) و لقوله (عليه السلام) في المرسل (ابدأ باليد اليمنى ثمّ الرجل اليمنى ثمّ ارجع من مكانك إلى ميامن الميت) فإن الأمر بالرجوع إلى ميامن الميت دليل على يمين السرير في الأول و قيل في معنى التربيع عكس الأول و نقل عليه الشهرة و أيد بالاعتبار لاجتماع يمين الحامل و الميت مع يسار السرير دون الأول لاجتماع يسارهما مع يمينه و الأول أولى و ايّد أيضاً بالتحقيق الاستدارة المأمور بها معه من غير تكلف دون المذكور سابقاً لأن استدارة الرحى إلى اليسار غالباً و في الجميع نظر و يستحب حفر القبر قامة أو إلى الترقوة للإجماع المنقول (و رواية الأذرع الثلاث) و لا يبعد استحباب القامة إلى الرأس و إلى الثدي و لكن الأول أفضل و هذا في الأرض المعتدلة فلو كانت رطبة يخرج ماؤها قريباً استحب دون ذلك أو كانت رملًا مهيلًا ضعيفة الحفظ من السباع استحب فوق ذلك و يستحب اللحد إجماعاً فتوى و نصاً و هو حفيرة واسعة بقدر ما يجلس الميت نحو القبلة و يكره الشق إلا للبدن لأمر الباقر (عليه السلام) بالشق له و يستحب أن يتحفى النازل إلى القبر و يحل أزراره و يكشف رأسه للأخبار و فتوى الأصحاب و أن يدعو عند نزوله بالمأثور و يكره نزول ذي الرحم القبر إلا الولد مع والده على الأظهر للأخبار و فتوى جملة من الأصحاب إلا إذا كان الميت امرأة فالمحارم و الزوج أولى بإنزالها للأخبار و فتوى الأصحاب و يستحب إذا أريد دفنه أن يجعل الميت عند رجلي القبر أي بابه إن كان رجلًا للأخبار و إن كانت امرأة فقدامه للرضوي و فتوى المشهور و يستحب أن ينقل الميت مرتين و يوضع و يصبر هنيئة و ينزل في الثالثة للرضوي و فتوى الأصحاب و يستحب إنزاله سابقاً برأسه إن كان رجلًا و أخذها عرضاً إن كانت امرأة و أن يحل عقدة كفنه بعد نزوله و أن يلقنه الولي أو من بأمره أصول دينه و أن يجعل معه تربة الحسين (عليه السلام) و أن يشرح اللحد و ينضد باللبن و أن يخرج من قبل رجليه و أن يهيل الحاضرون التراب عليه بظهور الأكف مسترجعين