أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٨٤ - سادسها يجوز لأحد الزوجين دواماً أو متعة ما دامت الزوجية أو في العدة الرجعية تغسيل الآخر في الجملة
منهما الآخر من وراء الثياب للأخبار الآمرة بتغسيل الرجل زوجته من وراء القميص و في بعضها من فوق الدرع و في بعضها من وراء الثوب و في بعضها يدخل زوجها يده تحت قميصها و الآمرة بعدم النظر إلى شعرها و شيء منها و الأخبار الآمرة بتغسيل الزوجة لزوجها من فوق الثياب أيضا فيحمل المطلق على المقيد و يضعف بأن الأخبار كما فيها المطلق فيها ما هو ظاهر في جواز التجريد فيكون بين الادلة تعارض المتباينين و مقتضى القواعد الترجيح للموافق للعمومات و فتوى المشهور و المخالف للعامة و هو الجواز مطلقاً أو حمل ما دل على التغسيل من وراء الثياب على الاستحباب جمعاً بين الأدلة و ربما يستشعر ذلك من الأخبار و أما ما ورد في الصحيحين من جواز تغسيل الزوجة للزوج لانها منه في عدّه دون العكس لأنّها ليست منه في عدّة فمطروح أو محمول على التقية أو على الكراهة لمعارضته لفتوى المشهور و إطلاق الأخبار و ما جاء في تغسيل علي (عليه السلام) لفاطمة (عليها السلام) و حملها على الاضطرار (لأنّ الصّديقة لا يغسلها إلّا الصّديق) بعيد كما أن حمل المنع في الصحيحين على التغسيل مجردة من الثياب بعيد أيضاً بعد ما ذكرناه و الظاهر أنه لا فرق في الزوجة بين خروجها من العدة و بين عدمه و في بعض الأخبار ما يشعر بتخصيص الجواز في زمن العدة لتعليل الجواز بكونها في عدة منه و هو الاحوط و لا بين تزويجها بآخر بعد خروجها من العدة و بين عدمه و لكن على إشكال لشبهة انقطاع الزوجية عنها بعد التزويج بالكلية و لا فرق في الزوج بين تزويجه بعد موتها بأختها أو رابعة و بين عدمه نعم المطلقة البائنة لا علاقة بينها و بين الزوج قطعاً و المراد بالثياب ما شمل المقنعة على كما الظاهر يشعر به النهي عن النظر إلى شعرها و ذكر القميص في بعض الأخبار بخصوصه من قبيل المثال و في ستر الوجه و الكفين و ظاهر القدمين كلام مرّ مثله و في إجزاء تغميض العينين و وضع خرقة على اليد عن سترها و ستره بالثياب وجه قوي و في طهارة الثوب بالتبعية عند الفراغ من الغسل لنفسه أو بالعصر أو بماء آخر و العصر وجوه أقواها الأوّل كما تقدم و الخنثى المشكل في حكم الرجال إذا غسلته النساء و في حكم النساء إذا غسلته الرجال يعمل منه بالاحتياط و كذا لو كان غاسلًا أيضاً يلزم عليه العمل بالاحتياط.