أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٨٢ - رابعها جواز تغسيل الرجل للمرأة إذا كان محرماً عليها مؤبداً
حال الاختيار و كذا ظاهر فتوى المشهور و الأخبار المتكثرة أنّ التغسيل من وراء الثياب يؤيده الاحتياط و إن التغسيل بهذا النحو من كيفيات الغسل و شرائطه و ما شك في شرطيته يشترط في مقام العبادة و على تلك الأخبار و الفتوى يحمل ما جاء من الأمر في الصحيح بتغسيل النساء لمن لم يكن عنده من يغسله إلّا النساء و ذهب جمع من أصحابنا إلى عدم التقيد و بفقد المماثل و عدم اشتاط لكونه من وراء الثياب استناداً لإطلاق الصحيح المتقدم بالنسبة إليهما و الصحيح عن الرجل في السفر و معه امرأته يغسلها قال نعم و أمه و أخته و نحو هذا يلقي على عورتها خرقة و الخبر إذا كان معه ذوات محرم يؤزرنه و يصببن عليه الماء جميعاً و يمسّن جسده و لا يمسن فرجه بالنسبة إلى اشتراط كونه من وراء الثياب و يؤد هذه الأخبار استصحاب حلية النظر و إطلاقات الأخبار العامة أو تنزل الأخبار الدالة على الاشتراط على الندب أو على وجود الأجانب أو الخوف من وجودهم لا يخلو هذا المذهب من قوة لو لا معارضته بفتوى المشهور و كثرة الأخبار سيما أخبار اشتراط كونه من وراء الثياب نعم للأخبار الدالة على حال الاضطرار جلها أو كلها في السؤال فربما يقل فيها الإشكال و المراد بالثوب هو ما كان ساتراً للبدن تعدداً و اتحدوا لظاهر دخول المقنعة فيها لأن ستر الرأس أهم و يغتفر بروز الوجه و الكفين و القدمين لأغلبية ظهورهن من الثياب و عدم التعرض في الأخبار لوجوب سترهن و لذكر القميص في بعض الأخبار أيضاً نعم لا يبعد إدخال القلنسوة للرجل في الثياب في هذا المقام و إن لم تدخل في غيره و الظاهر أنّ طريق الغسل من وراء الثياب أنّ يبقى الثوب على جسده ملاصقاً له و يضع الماء عليه فيجري من تحته و لا يضر كونه ساتراً لأنّ المطلوب منه الستر في تحقيق الغسل لجواز جريان الماء من تحت الساتر و يحتمل هنا كفاية الإصابة به دون الجريان و يحتمل في الثوب الغليظ وجوب إدخال الماء فيه من الجيب لتحقق الجريان و يحتمل أنّ المراد بالغسل فوق الثياب نشر الثوب عليه بحيث لا يمس جلده و وضع الماء على الثوب بحيث يقع على الميت أو وضعه من تحته و الظاهر أنه لا بأس بجميع ما تقدم أنه مع المماسة فهل يطهر الثوب بالتبعية بعد الغسل أو يحتاج إلى عصر فقط أو يحتاج إلى ماء و عصر جديدين؟ وجوه