أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٨١ - رابعها جواز تغسيل الرجل للمرأة إذا كان محرماً عليها مؤبداً
و للاخبار الدالة على الجواز في الصبي و الصبية مطلقاً و الأخبار المحددة للصبي إلى ثلاث سنين و ظاهرها أنّ الغاية هي الثلاث و ضعفها مجبور بفتوى الأصحاب و بالاستصحاب لجواز النظر إليهما مطلقاً حتى إلى العورة في حال الحياة بالنسبة إلى الصبي فكذا بعد الوفاة و يؤيده في الصبي أن تربيته للنساء و هو ملازم للتنظر إليه مطلقاً في القول بجواز التغسيل للصبي من النساء و للصبية من الرجال إلى بلوغ خمس سنين قوة سيّما مع عدم وجود المماثل و سيّما مع إمكان عدم النّظر إليه كأن تغسله من وراء الثياب و إمكان عدم لمسه لعموم أدلّة وجوب الغُسل خرج منه الرجال للنساء و العكس و يبقى الباقي و يؤيّده جواز النظر إليهما في حال الحياة فليستصحب ذلك إلى ما بعد الوفاة لنقل الإجماع على جواز النظر إلى الصبية فالصّبي بالطريق الأولى بل ربما يدعى السيرة القطعية عليه نعم يحرم النظر إلى عورتيهما لعموم تحريم النظر إلى العورة إلّا ما خرج بالدليل و في المروي في الفقيه و الذكرى من أنّ الصبية إذا كانت أقل من خمس يغسلها الرجل و كذا المروي في غيرهما ما يدل على ما ذكرناه و لكن احوط تجنب ذلك إلّا مع فقد المماثل و مع فقده فلأحوط كون التغسيل من وراء الثياب و عدم اللمس من غير حاجب بين يدي الغاسل و الجلد.
رابعها: جواز تغسيل الرجل للمرأة إذا كان محرماً عليها مؤبداًبنسب رضاعي أو مصاهرة و كذا العكس إجماعي لا إشكال فيه في الجملة إنما الإشكال في جواز ذلك مطلقاً أو مع فقد المماثل و جوازه مجرداً فيما عدا العورة أو من وراء الثياب و ظاهر فتوى المشهور نقلًا بل تحصيلًا اختصاص ذلك لحال الضرورة سيما في تغسيل الرجال للنساء و كذا من ظاهر الأخبار لأنها بين ما هو صريح في منع تغسيل الرجال للنساء كقوله (لا يغسل الرجل المرأة إلّا أنّ لا توجد امرأة) و بين ما هو مرخص لذلك على طبق السؤال و السؤال مورده حال الضرورة و كذا في تغسيل النساء للرجال فإن الرخصة في الأخبار وردت على طبق السؤال و هو وارد مورد الضرورة و عدم المماثل فيفهم من الأسئلة حينئذ أنّ التغسيل في حال الاختيار ممنوع عنه ذلك اليوم و لو كان جوازه معروفاً لما قيد السؤال في الأخبار في حال الاضطرار المشعر بمعرفة عدم جوازه