أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٣٠ - عاشرها تتحيّض ذات العادة الوقتية بمجرد رؤية الدّم في أيّام العادة من دون استظهار إلى مضي ثلاثة أيّام
تصلّي حتى تنقضي أيامها و على خصوص ما وقع قبل العادة ما ورد من أنّ الصفرة قبل المحيض بيومين من الحيض و ما ورد في الموثق عن الامرأة ترى الدّم قبل وقت حيضها. قال فلتدع الصلاة فإنه ربما يعجّل بها الوقت و على خصوص ما وقع بين الثلاثة و العشرة مضافاً إلى إطلاق كثير من الأخبار المتقدمة ما ورد من أخبار الاستظهار لذات العادة القاضية بثبوته لغيرها بطريق أولى إلى غير ذلك من الأدلة الدالة على القاعدة المزبورة المنقول عليها الإجماع فما ذكره البعض من المناقشة في ذلك لعدم الدليل عليه و لأنه عدول من المقطوع به من أصالة الاشتغال بالعبادة و أصالة عدم وجوب الغسل إلى الموهوم من أصالة الحيض ضعيف لا يلتفت إليه و على ما ذكرنا فلو رأت ثلاثة جامعاً للأوصاف أم لا ثمّ رأت عشرة بياضاً ثمّ رأت ثلاثة كان كل منهما حيضاً مستقلًا لأصالة حيضية ما أمكن أن يكون حيضاً و الأوصاف إنما تعتبر عند الحاجة إليها للنص و الإجماع على جواز انتفائها و كذا لو رأت ثلاثة ثمّ رأت بياضاً إلى اليوم العاشر ثمّ رأت فيه دما ثمّ انقطع كان الدمان و ما بينهما حيضاً و لو لم ينقطع كان حكمه على ما سيجيء إن شاء الله تعالى.
عاشرها: تتحيّض ذات العادة الوقتية بمجرد رؤية الدّم في أيّام العادة من دون استظهار إلى مضي ثلاثة أيّامسواء رأته مقارناً لأيام العادة أو رأته في أثنائها أو رأته قبلها فاستمر إلى أيّام العادة للإجماع المنقول على ذلك و فتوى المشهور و الأخبار الدالة على ذلك (كمرسل يونس) إذا رأت المرأة الدّم في أيّام حيضها تركت الصلاة فإن استمر بها الدّم ثلاثة أيّام فهي حائض و للأخبار المطلقة الدالة على التحيّض بمجرد رؤية الدّم كذا لو رأت الدّم قبل العادة أو بعدها بكثير أو بقليل جمع للصفات أو لم يجمع على الأظهر الأشهر لقاعدة الإمكان للأخبار الدالة على التحيّض بمجرد رؤية الدّم المعتبرة الدالة على أنّ ما تراه الامرأة قبل وقت حيضها تترك الصلاة فإنه ربما يعجل بها الوقت و الدالة على أنّ الصّفرة المرئية قبل الحيض بيومين منه و ظاهر أنه منه يحكم به ابتداء قبل إكمال الثلاث و إطلاقها شامل للقليل و الكثير من المتقدم و إن كانت في المتقدم قليلًا أظهر لظهور القبلية في القليل و تقيّدها باليومين في بعض الروايات