أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٩٧ - رابعها إذا خرج منه بعد الغسل بلل
أو ائتم بكل واحد منهما في فرض واحد كالمسبوق و لا يجوز احتسابهما معاً من عدد أهل الجمعة و لا يجوز ائتمام أحدهما بالآخر بالطريق الأولى و حكمهما بالنسبة إلى أنفسهما حكم غير المحصورة فيتمسك كل منهما بيقين الطهارة السابق فيكون كمن تيقن الطهارة و شك في الحدث فلا يجب على أحدهما غسل و لا يحرم عليه ما يحرم على المجنب من دخول مساجد أو قراءة عزائم و يمكن المناقشة فيما ذكرناه أولا بأن الائتمام جائز من حكم بصحة صلاته بظاهر الشروع و يكفي في صحة صلاة المأموم عدم علمه بفساد صلاة الإمام و لا يشترط علمه بصحتها و لكن الأحوط اجتنابهما معاً و أحوط منه اجتناب كل منهما لكل منهما و تجري لما فوق الاثنين و لغير حدث المني من الأحداث و لا خصوصية للاثنين و لا للمني و لا للثوب.
رابعها: إذا خرج منه بعد الغسل بللفإن علم أنه مني أو بول فلا إشكال في إعطاء كل حكمه و إن علم أنه ليس أحدهما فلا إشكال أيضاً في بقاء طهارته الصغرى و الكبرى و إن لم يعلم حاله سواء لم يعلم حاله مطلقاً أو علم أنه لا يخلو عن أحدهما و لكنه لا يعرفه بعينه فلا يخلو إلا أن يكون قد بال قبل الغسل و اجتهد أو فعل أحدهما فقط أو لم يفعل شيئاً منهما ثمّ مع الإتيان بالاجتهاد خاصة فإما أن يكون مع إمكان البول أو يكون مع عدم إمكانه فهذه صور.
منها: أن يبول و يجتهد قبل الغسل ثمّ يجد بللًا بعد الغسل فالظاهر أنه لا إشكال في عدم وجوب إعادة الغسل و الوضوء معاً للاستصحاب و فتوى الأصحاب و أخبار الباب الدالة على أن من بال سقط عنه إعادة الغسل و هي متكثرة معتبرة معمول عليها لا شك في مضمونها و الدالة على من استبرأ لا شيء عليه و قد تقدمت كيفية الاستبراء و مع الأخذ بما هو الأحوط فيها و لا يبقى إشكال في الحكم.
و منها: أن لا يبول و لا يجتهد و خرج ما شك فيه بين كونه منيّاً أو غيره سواء كان الغير بولًا أو غيره و الحكم وجوب إعادة الغسل لفتوى المشهور و الإجماع المنقول و الأخبار المتكثرة (كموثقة سماعة) عمن يجنب ثمّ يغتسل قبل أن يبول و يجد بللًا بعد ذلك قال يعيد الغسل و (صحيحة سليمان) عمن يخرج منه شيء و قد فعل كذلك قال يعيد الغسل و (صحيحة منصور بن حازم) كذلك و (صحيحة ابن مسلم) عمن يخرج