أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٥١ - سادسها يجزي في المسح المسمى من إمرار الماسح على الممسوح
و لو بجزء من الماسح إصبع أو أقل أو أكثر على جزء من الممسوح قدر عرض ثلاثة أصابع أو إصبع أو أقل من ذلك فلا بأس بمسح ما دون الإصبع على ما دون الإصبع عرضاً و طولًا و على ما فوق الإصبع إلى ثلاثة أصابع عرضاً فقط أو طولًا فقط أو عرضاً و طولًا و بما فوق الإصبع إلى ثلاث أصابع على ما دون الثلاثة عرضاً فقط أو على ما دون الثلاثة طولًا فقط و يصح وضع طول الماسح على طول الممسوح و عرضه على عرضه و طوله على عرضه و عرضه على طوله و جميع هذه الصور لا بأس بها على الأقوى عملًا بإطلاقات الكتاب و السنة الرافعة لإجمالها فتوى المشهور و الإجماعات المنقولة على الاكتفاء بإصبع واحدة فإنها ظاهرة في إرادة الاكتفاء بذلك في الماسح و الممسوح و في أن الإصبع مثال لتحصيل المسمى و الروايات الدالة على الاكتفاء بقدر ما يدخل الإصبع تحت العمامة من اعتم و الإجماعات المنقولة على كفاية المسمى و ظهور الباء في التبعض بنفسها أو باعتبار تركيبها يقضي بذلك و ورود الرواية بالنص على كون الباء للتبعيض يعطي ذلك و إنكار سيبويه مجيئها للتبعيض لا يسمع في مقابلة ناقل الإثبات فهم جمع و الرواية الدالة على كونها للتبعيض و لو مجازاً فبمجموع ما ذكرنا يحصل للفقيه ظن بإطلاقات الأدلة و الاجتزاء بالمسمى و ذهب جمع من فقهائنا إلى وجوب مسح قدر ثلاثة أصابع مضمومة و الظاهر انه لو كان بإصبع واحدة استناداً لرواية زرارة المرأة يجزها من مسح الرأس أن تمسح مقدمه قدر ثلاثة أصابع و هي معتبرة معمول بها و لا قائل بالفرق بين الرجل و المرأة و رواية معمر بن عمرو فيها و كذلك الرجل و فيه أن هذه الروايات لا تقوي على الأدلة المتقدمة و الإطلاقات المحكمة القوية بفتوى المشهور و للإجماع المنقول فاللازم إما طرحها أو حملها على الندب و يظهر من جمع آخر من أصحابنا الميل إلى وجوب مسح قدر إصبع و يراد به عرضه كما هو المتبادر من هذا التقدير و استدلوا على ذلك بخبر حماد فيمن يتوضأ و عليه العمامة يرفع العمامة بقدر ما يدخل إصبعه فيمسح على مقدم رأسه و نحوه غيره و فيه ما قدمنا من ضعف معارضتهما لما قدمناه من الأدلة مع ضعف دلالتهما لان المسح بالإصبع يتحقق مع