أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٤٤ - رابعها لو قطعت اليد من دون المرفق
الاتفاقيات و لوقوعه في مقام البيان للواجب يجب التأسي به و إلا لزم الإغراء بالجهل و لأن ورود هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به مع فتوى المشهور مما ينفي الندب و صدور أمر أو اليد منهم (عليهم السلام) لو لم ينعقد الإجماع على استحبابه و يرد النص الصحيح على أجزاء الوضوء بماء المطر بمجرد تساقطه لأوجبناه كالابتداء بالأعلى.
رابعها: لو قطعت اليد من دون المرفقوجب غسل ما بقي من محل الفرض كله للإجماع المنقول بل المحصل و للاحتياط و لتعلق الأمر به قبل القطع فيستصحب و الموضوع لم يتبدل لأن المجموعية ليست شرطاً في الأمر بالكل و لأنّ الأمر بالكل أمر بالأجزاء ضمنا أصالة لا تبعاً كالأمر بالجمع و الأمر بالمعدود فلا يسقط الأمر الثاني بسقوط الأمر الأول ما لم يفهم شرط الاجتماع و ما ورد في صحاح الأخبار أن مقطوع اليد و الرجل و الأقطع يغسل ما قطع منه أو المكان الذي قطع منه يراد به أن يغسل ذلك فما فوقه إلى محل الغرض و مثله في التعبير غير عزيز على أن ما ذكرناه مبين له و يؤيد ذلك أن في حسنة ابن مسلم في الأقطع اليد و الرجل يغسلهما و لو قطعت من فوق المرفق لم يجب غسله إجماعاً نعم لا يبعد ندبه لفتوى بعض الفقهاء بذلك و لإطلاق الأخبار السابقة بحملها على مطلق الطلب فيجب في مقام الوجوب و يندب في مقام الندب و لكن الأظهر تقديم التخصيص بحمله على القطع مما دون المرفق على المجاز و هو استعمال اللفظ في المجاز الشامل للوجوب و الندب و إن قطعت من المرفق نفسه وجب غسل ما بقي من عضده كما هو منطوق (صحيحة علي بن جعفر) سواء كان المرفق بنفسه مقطوعاً أو كان القطع تحته بناء على خروج البداية كما هو الظاهر هنا من تعلق القطع نعم لو كانت البداية داخلة في القطع كان حكم الرواية حكم الروايات الآمرة بغسل ما فوق المرفق بإطلاقها فتحمل على الندب للاتفاق به على ذلك و فهم المشهور يؤيده إرادة القطع منه نفسه أو مما تحته فتأمل و المراد به رأسه المتصل بالذراع الذي كان يغسل سابقاً لأن المرفق إما مجموع طرفي العظمين المتلاصقين أو المتداخلين أو الخط الوصلي ما بينهما و هو لا يتحقق غسله إلا بغسل جزء من كل من الطرفين المتلاصقين فإذا لم يمكن غسل كل منهما وجب غسل ما تيسر و القول بعدم وجوب