أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٠٢ - ثانيها يحرم على المُتَخَلّي استقبال القبلة و استدبارها
الظن أو الشك في النظر مع وجود الناظر يجب الستر أيضاً لظاهر الأخبار و ظاهر الأمر بالتستر و أما مع الشك بوجود الناظر أو الظن به فالأحوط التستر أيضاً.
ثانيها: يحرم على المُتَخَلّي استقبال القبلة و استدبارهاوفاقاً للمشهور و الأخبار الناهية عن ذلك المعتبرة المنجبرة بأدلة وجوب تعظيم الشعائر و بفتوى الأكثر و بالإجماعات المنقولة و ظاهر الأدلة تحريم الاستقبال و الاستدبار بما يُسمّى كذلك و يختلف باختلاف القيام و الجلوس و الاضطجاع و الاستلقاء و يدور مدار مقاديم البدن و أغلب الصورة الشخصية و لا عبرة بنفس العورة إذا لم تكن على القبلة بعد الاستقبال بمقاديم البدن كما لا يضر الاستقبال بها إذا لم تكن المقاديم على القبلة نعم الأحوط تجنب الاستقبال بنفس العورة و إن كانت المقاديم منحرفة عنها لقوله (عليه السلام) (لا تستقبل القبلة بغائط و لا بول) و يقوى إلحاق حالة الاستنجاء بحالة التغوط لمناسبتهِ لدليل التعظيم و لخبر الساباطي في الأمر بالجلوس للمستنجي كالجلوس للغائط و لو دار الأمر بين الاستقبال و الاستدبار رجح الاستدبار لكونه أهون في منافاته للتعظيم و لو اشتبهت جهة القبلة تجنب الجميع مع عدم الحاجة و مع الحاجة إلى التخلي تخير و احتمال القرعة بعيد نعم إذا حصل له ظن بجهة حاصلة عمل على ذلك الظن و الاستدامة كالابتداء في جواب الانحراف و لا فرق في حرمة الاستدبار بين لزومه استقبال بيت المقدس و بين عدمه خلافاً للفاصل كما لا فرق في تحريم الاستقبال و الاستدبار بين الصحارى و الأبنية لإطلاق الأخبار الناهية و اشتمال كثير منها على المكروه و كثير منها على الأمور الندبية لا ينافي النهي بخصوص الاستقبال و الاستدبار على التحريم بعد الانجبار بأدلة وجوب التعظيم و فتوى الأخيار و خلافاً لمن فصل فأجاز في الثاني دون الأول أو العكس و ما ورد في خبر (بن بزيع) في بناء كنيف إلى القبلة في منزل الرضا (عليه السلام) لا دلالة فيه على أن الإمام (عليه السلام) يستقبل القبلة فيه لان العام لا يدل على الخاص مع ظهور أن البناء ليس للإمام (عليه السلام) بل كان لغيره لاستبعاد وقوع ذلك منه (عليه السلام) للاتفاق على مرجوحيتهِ و مع الاحتمال إرادة بناء