فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٤ - نظرة فقهيّة الى صكوك الإجارة الاستاذ الشيخ أحمد المبلغي
المحور الأول : تجميع الموارد المالية المتفرّقة بأيدي الأشخاص والهيئات .
المحور الثاني : تغطية عجز الميزانية العامة للدولة .
أنواع صكوك التأجير :
بما أنّ هناك أنواعاً لصكوك الاجارة فلابدّ قبل التعرّض لحكمها من معرفة أنواعها ؛ لتتضح حقيقة صكوك الاجارة وماهيتها ، كما تتضح الابعاد والقيود التي توجد في بعض أنواع صكوك الاجارة ممّا يؤدّي الى تشخيص الموضوع ومعرفة العناصر الايجابية والسلبية فقهياً .
وهذه الأنواع هي :
١ـ سندات إجارة المنافع :
وقد ذُكرت لهذا النوع صورتان :
الصورة الاولى :هي تلك السندات التي تصدّر ويتضمّن تداولها سلسلة من عقود الايجار ، فيتملّك بسببها من يأخذ سنداً من هذه السندات منافع ما هو موصوف بالذمة ، بمعنى أنّه بسبب هذا العقد يتم إيجار تأجيلي ، أي توصف المنافع بصورة دقيقة ويتم عقد الايجار على هذه المنافع ، وهذه المنافع سوف تستوفى في المستقبل ، فالمنفعة الآن ليست موجودة وفعلية إلا أنّ الشخص المالك لهذا السند يدفع اجرة معلومة في مرحلة متقدّمة على قضية استيفاء المنفعة .
وعليه فإنّه في هذه السندات يكون المؤجر هو الذي يصدر السند ، والمستأجر هو الذي يأخذه ، والمنفعة التي يعقد عليها هي التي تستوفى في المستقبل من قبل هذا المستأجر ، والاجرة هي التي يقوم المستأجر بدفعها قبل استيفائه للمنفعة .
كأنّ يصدّر مالك الارض سندات إجارة ليحصل من خلال ذلك على ما يوفّر