فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢ - ميراث الزوجة من العقار/ ١ و ٢ آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
لا يقدح في دعوى سبق الإجماع ابن الجنيد ولحوقه المستفاد ذلك من تسالم النصوص عليه التي هي فوق مرتبة التواتر، والفتاوى التي لا ينافيها عدم تعرّض بعض الكتب للمسألة، ولعلّه لوضوحه وظهوره، بل العامة تعرف ذلك من الامامية. ومن هنا اتجه حمل الصحيح المزبور على التقية، كما يتجه تخصيص العمومات بالمتواتر من النصوص والإجماع المحكي بل وبالاجماع المحصّل، فلا ينبغي الاطناب في ذلك»(٢٤).
وقد عرفت أنّ تحصيل الإجماع على الحرمان المطلق في مثل هذه المسألة مشكل مع ذهاب الشيخ الصدوق والسيد المرتضى وأبي الصلاح في الكافي إلى الخلاف، بل وذهاب معظم القدماء إلى عدم الحرمان من ذات الولد، كما عرفت وأكثر الزوجات ذات ولد.
كما أنّه لو فرض تحصيله فهو إجماع مدركي مسبوق بالروايات التي سوف يأتي الحديث عنها. هذا حال الإجماع والأقوال في المسألة.
النصوص الواردة في المسألة :
١ـ الكتاب :
وأمّا ما تقتضيه الأدلّة اللفظية فلا شبهة في أنّ ظاهر القرآن الكريم عدم حرمان الزوجة من العقار، وأنها ترث الربع أو الثمن من تمام تركة الزوج.
٢ـ الروايات :
ويمكن تقسيمها الى مجموعتين :
أـ المجموعة الاُولى من الورايات :
لقد وردت مجموعة من الروايات ـ وفيها الصحاح ـ تدلّ على حرمان الزوجة من العقار على اختلاف في ألسنتها كما سيأتي، كما أنّ جملة منها دلّت على حرمانها من إرث البناء أيضاً عيناً وإنّما ترث من قيمتها. وقد جمعها صاحب
(٢٤) جواهر الكلام ٣٩: ٢٠٧ ـ ٢١٠.