فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٨ - ميراث الزوجة من العقار/ ١ و ٢ آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
الشريفة ، فيرفع اليد عن ظهور كلّ من دلالتي الآية والروايات بصراحة الآخر .
ودعوى: أنّ التفكيك بين العين والمالية في تخصيص أو تقييد الكتاب وأدلّة التوريث بإخراج العين وإبقاء المالية تحتها أمر غير عرفي .
مدفوعة: بأنّه عرفي في باب الأموال والحقوق ، ويشهد له نفس روايات الحرمان في البناء والطوب والخشب حيث فصّلت بين العين والمالية في إرث الزوجة منها .
ودعوى: أنّ تصريح روايات الحرمان بإعطائها من قيمة البناء وعدم إعطائها من الأرض يجعلها كالصريح في حرمانها من قيمة الأرض أيضاً ، وإلا لكان يذكرها مع قيمة البناء .
يدفعها: أنّ ذكر إعطائها من قيمة البناء في الروايات ليس في قبال عدم إعطائها من قيمة الأرض ، بل في قبال عدم إعطائها من أعيان اُصول العقار والدور ، فيمكن إعطاؤها من قيمتها ، ولهذا جاء ذلك بلسان الاستثناء عن عدم إعطائها من العقار ، فليست روايات التفصيل صريحة في عدم إعطائها قيمة العقار لكي يقال بعدم صحّة هذا الجمع ، بل سوف يأتي أنّ الروايات المفصّلة فيها قرائن تدلّ على عدم حرمانها من قيمة العقار .
وهذا اُسلوب من أساليب الجمع العرفي ، وهو حمل الظاهر على الصريح أو الأظهر عند التعارض ، ولا ينافي هذا الجمع كون الروايات أخص موضوعاً لكونها واردة في خصوص الأرض والعقار من التركة ، فيكون مقتضى الصناعة التخصيص لا التصرّف في ظهور حكم الخاص ؛ فإنّ هذا إنّما يصحّ إذا لم يلزم من تقديم الخاص سوى التقييد والتخصيص للعام لا إلغاء عنوان الربع والثمن والخلل فيه ، والذي تكون مخالفته شديدة جدّاً عرفاً ، وإلا كان العكس هو الأوفق بقواعد الجمع العرفي .
وممّا قد يشهد على صحة هذا الجمع ما ورد في الروايات المانعة مـن التـعليل