فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩ - ميراث الزوجة من العقار/ ١ و ٢ آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
حرمان الزوجة ، كما هو واضح.
فما عن جملة من المتأخّرين، كصاحب الرياض وغيره(٢٢)من جعل مسألة
حرمان الزوجة من الأرضين بإطلاقها من الناحيتين ـ أي شموله لمطلق الأراضي ولذات الولد ـ إجماعية لدى القدماء ولم يخالف فيها إلا الصدوق، غير سديد.
قال في الرياض: «واعلم أنّ مقتضى إطلاق العبارة وغيرها من عبائر الجماعة ممّا اُطلق فيه الزوجة عدم الفرق فيها بين كونها ذات ولد من زوجها أم لا، وهو الأقوى وفاقاً لكثير من أصحابنا، كالكليني والمفيد والمرتضى والشيخ في الاستبصار والحلبي وابن زهرة ظاهراً، والحلّي وجماعة من المتأخّرين صريحاً، وفي السرائر وعن الخلاف الإجماع عليه، وهو الحجة. مضافاً إلى إطلاق الأخبار السابقة ، بل عمومها الثابت من صيغة الجمع في جملة منها، وترك الاستفصال في اُخرى، وعموم التعليل، ووجه الحكمة في ثالثة، خلافاً للصدوق وأكثر المتأخّرين فخصّوا الحكم بغير ذات الولد»(٢٣).
والذي يتحصّل لنا من مراجعة كلمات الأصحاب ـ قدس الله أسرارهم ـ أنّ المقدار الممكن دعوى الإجماع فيه إنّما هو أصل حرمان الزوجة غير ذات الولد من أعيان الرباع لا من قيمتها; فإنّ المسألة لو كانت إجماعية فكيف يحمل مثل السيد المرتضى والصدوق وأبي الصلاح الحلبي ـ قدّس الله أسرارهم ـ الروايات على أنّ المراد منها حرمان الزوجة من عين الرباع لا من قيمتها؟! فإنّ المسألة إذا كانت إجماعية وقطعية لم يكن وجه لمثل هذا الحمل ولا لغيره من المحامل.
على أنّا إذا قبلنا الإجماع في هذه المسألة فهو مسبوق بالروايات العديدة التي سوف نوردها، ومن الواضح أنّ مثل هذه الاجماعات إن لم يدّع القطع بمدركيّتها فلا أقلّ من احتمال ذلك.
وممّا يشهد على عدم وجود إجماع تعبّدي في المسألة محاولات الجمع والتوفيق بين الروايات المتعارضة في المقام ، كما صنعه الصدوق في الفقيه وما
(٢٢) الرياض ١٢: ٥٨٩. مستند الشيعة ١٩: ٣٥٩.
(٢٣) الرياض ١٢: ٥٨٩.