فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥٩ - نافذة المصطلاحات الفقهية ــ إبن السبيل
ومنع منه المحقّق النجفي; لعدم تناول الاسم له ، فيعطون من سهم سبيل الله أو الفقراء أو غير ذلك(٣٥).
٥ ـ الأعراب :
ذكرهم الشيخ الطوسي(٣٦)وابن البرّاج(٣٧); لصدق ابن السبيل عليهم أيضاً ، لكونهم متنقّلين من مكان إلى مكان ، فاذا انقطع بهم النقل اتفاقاً صاروا مصداقاً لابن السبيل .
قال الشيخ محمد بن الحسن الطوسي : « فأمّا الأعراب فليس لهم من الغنيمة شيء ، ويجوز للإمام أن يرضخ لهم أو يعطيهم من سهم ابن السبيل من الصدقة ; لأنّ الاسم يتناولهم »(٣٨).
ثانياً ـ الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
١ ـ إعطاؤه من الزكاة :
ابن السبيل من أصناف المستحقّين للخمس والزكاة ، قال الله تعالى في آية الخمس : {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِن شَيْء فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ } (٣٩)، وقال سبحانه في آية الزكاة : {إِنَّمَا الصَّـدَقَاتُ لِلْفُقَـــرَاءِ وَالْمَسـَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } (٤٠).
٢ ـ مقدار ما يعطى :
والمقدار الذي يعطى من ذلك هو ما يسدّ حاجته من أمر اللبس والمأكل والمركب أو ثمنها أو اُجرتها إلى أن يصل إلى بلده ، أو إلى محلّ يمكنه الاعتياض فيه ، ولو فضل منه شيء أعاده ، وهو المشهور . وقيل : لا يعيد ، وهو قول الشيخ الطوسي(٤١).
ولا يجب عليه المبادرة إلى الرجوع لبلده ، بل حين قضاء الوطر المطلوب من السفر(٤٢).
وليس المراد قضاء الوطر على إطلاقه ، بل ذلك مقيّد بقيدين :
(٣٥) جواهر الكلام ٢١ : ٢١٤ .
(٣٦) المبسوط ٢ : ٧٤ .
(٣٧) المهذّب ١ : ٣٢٧ .
(٣٨) المبسوط ٢ : ٧٤ .
(٣٩) الأنفال : ٤١ .
(٤٠) التوبة : ٦٠ .
(٤١) جواهر الكلام ١٥ : ٣٧٦ . وانظر : الخلاف ٤ : ٢٣٥ ، م١٨ .
(٤٢) المسالك ١ : ٤٢٠ .