فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٠ - ميراث الزوجة من العقار/ ١ و ٢ آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
للعقار، وليست دلالتها على ذلك بالعموم أو الإطلاق لكي يمكن تقييدها بالروايات الدالّة على الحرمان، بل هي واردة في نفس ما وردت فيه تلك الروايات، فتكون معارضة.
نعم، ظهورها في أنّها ترث من عين ذلك لا قيمته ليس بنحو الصراحة، فإذا استفيد من بعض روايات الحرمان مدّعى السيد المرتضى أمكن الجمع بينه وبينها بذلك.
٢ـ ما نقله الشيخ والصدوق عن ابن أبي عمير، عن ابن اُذينة «في النساء إذا كان لهنّ ولد اُعطين من الرباع»(٥٤).
وقد نقله الشيخ بإسناده ـ الصحيح ـ إلى محمّد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن اُذينة.
ونقله الصدوق بإسناده إلى ابن أبي عمير عن ابن اُذينة ، وطريقه إليه صحيح أيضاً.
وهي صريحة أيضاً في إرث الزوجة إذا كانت ذات ولد من الرباع، كما أنّها لو تمّت دلّت بمفهومها على عدم إعطائهنّ من الرباع إذا لم تكنّ ذات ولد. ومن هنا قد يجعل هذا الحديث أيضاً من أدلّة الحرمان في الجملة، وحيث إنّها مفصِّلة في إرث الزوجة من الرباع بين ذات الولد وغيرها ، فتكون أخصّ من مطلقات الحرمان.
إلا أنّ هذا المفهوم ليس بأزيد من أنّه لا يعطين من أعيان الرباع وتربتها; لأنّ مفاد المنطوق استحقاقها من نفس الرباع كما هو في سائر التركة، فلا دلالة في المفهوم إلا على انتفاء ذلك لا نفي مطلق حقها ولو في قيمة الرباع يعطين مع قيمة البناء مثلاً.
وقد نوقش في هذه الرواية بأنّها مقطوعة ابن اُذينة، ولم يشهد بأنّه ينقلها عن
(٥٤) الاستبصار ٤: ١٥٥، ح ٥٨٢. من لا يحضره الفقيه ٤: ٣٤٩، ح ٥٧٥٤.