فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦١ - نظرة فقهيّة الى صكوك الإجارة الاستاذ الشيخ أحمد المبلغي
ببعض الجوانب الفقهية للإجارة ، وبلحاظ هذه الجوانب يمكن تقسيم هذه العناصر الى أقسام ثلاثة :
أ ـ العناصر التي في مظنّة مخالفة الاحكام الفقهية لمتعلّق الإجارة .
ب ـ العناصر التي في مظنّة مخالفة الاحكام الفقهية لمدّة الإجارة .
ج ـ العناصر التي في مظنّة مخالفة الاحكام الفقهية للمنفعة في الإجارة .
القسم الأول ـ العناصر التي في مظنة مخالفة الأحكام الفقهية لمتعّلق الإجارة:
هناك سبعة عناصر موجودة في بعض الأنواع من صكوك الإجارة تندرج تحت هذا القسم ، وهي ما يلي :
أ ) اجتماع الإجارة والوكالة :
وهذا العنصر يحصل في إحدى صور صكوك إجارة المنافع ، وهي صورة ( سندات إجارة منافع الأموال الوقفية وما شابهها ) ، حيث إنّه في هذه الصورة يتم من ناحيةٍ عقد الإيجار بين الناظر أو المشرف وبين مجموعة من الأشخاص ، ومن ناحيةٍ اُخرى يقوم هؤلاء الأشخاص ـ المستأجرون في ذلك العقد الإيجاري ـ بأخذ السندات من الناظر أو المشرف ثمّ يوكّلونه لكي يؤجر عنهم الأرض وكالةً مثلاً بعد بنائها إلى أشخاص آخرين يكونوا مستأجرين نهائيين .
فهل مثل هذا الاجتماع للوكالة والإجارة يواجه إشكالاً من الناحية الفقهية أم لا ؟ للإجابة عن هذا السؤال نقول : هناك قولان في مسألة اجتماع العقود وهما :
القول الأول : جواز الجمع بين العقود بشكل مطلق . وهذا القول مما قبله الشهيد الأول و صاحب الجواهر وبعض آخر كالسيد اليزدي صاحب العروة .
يقول الشهيد الأول : « يجوز الجمع بين عقدين مختلفين حكماً ، إمّا في اللزوم والجواز ، كالبيع والجعالة والشركة ، أو في المكايسة والمسامحة ، كالبيع