فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٠ - في رحاب المكتبة الفقهية ــ رسالتان في تنجيس المتنجس تحقيق الشيخ رحيم القاسمي
ومنها: مضمرة العيص بن القاسم ، قال : سألته عن رجل أصابته قطرة من طشت فيه وضوء ؟ فقال (عليه السلام) : « إن كان من بول أو قذر فيغسل ما أصابه » (١).
وقال ـ دام فضله ـفي تقريب الاستدلال بها وعموم المفهوم لما لو كان المتنجّس رطباً برطوبة متصلة بالنجاسة ولو زالت عينها فلا يختصّ بالمتنجّس به اليابس لا يقدح لتخصيصه بالنسبة إلى ذلك بما سبق وما يأتي من الأخبار .
ومنها: ما روي عن الحكم بن الحكيم قال : قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) : إنّي أغدوا إلى السوق فأحتاج إلى البول وليس عندي ماء ، ثمّ أتمسّح وأنتشف بيدي ثم أمسحها بالحائط أو بالأرض ، ثمّ أحكّ جسدي بعد ذلك . قال (عليه السلام) : لا بأس » (٢).
قال ـ دام فضله ـ: « وترك الاستفصال عن جسده من حيث كونه يابساً أو رطباً ـ ولو بواسطة العرق والذي كاد أن لا ينفكّ عن الانسان خصوصاً في الصيف ـ دليل العموم ، فيثبت به المطلوب »(٣).
قالـ دام فضله ـ: « ومنها ما جاء في الأخبار في نفي البأس عمّا ينزو من الأرض التي قلّما تخلو من النجاسة ، ولا أقلّ ممّا يزيل الجنب قبل الغسل من الخبث ، كما جاء في الصحيح عن الفضيل ، قال : سئل أبو عبدالله (عليه السلام) عن الجنب يغتسل فينتضح من الأرض في الإناء ؟ قال : «لا بأس ، هذا ممّا قال الله تعالى : {مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج } » »(٤).
قال ـ دام فضله ـ: « وأوضح منه في ذلك ما جاء في رواية عمر بن يزيد
(١) وسائل الشيعة ١ : ٢١٥ ( ط ـ مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) ) .
(٢) الكافي ٣ : ٥٦ .
(٣) العقود المفصّلة : ٤٨ .
(٤) التهذيب ١ : ٨٦ .