فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٣ - ميراث الزوجة من العقار/ ١ و ٢ آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
وتلامذته كابن عباس من المنادين بإبطال التعصيب والعول في الإرث واستنكاره بشدّة على القائلين به ، كما صدر عن أمير المؤمنين وسائر الأئمّة من بعده روايات كثيرة في إبطال ذلك ، وفي أنّ سهم الزوج والزوجة إنّما هو من السهام المؤكّدة التي لا يمكن أن ينقص عمّا حدّد في القرآن من النصف والربع والثمن ، وأنّ الله قد أدخل الزوج والزوجة على جميع أهل المواريث فلم ينقصهما من الربع والثمن ، وكذلك الوالدان .
وكان هذا مبنى بطلان العول الذي لم يلتفت إليه الخليفة الثاني فحكم بالعول في الفرائض ، لاحظ الرواية التي ينقلها الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن محمّد بن يحيى ، عن علي بن عبد الله ، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن محمّد بن إسحاق ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ( عبد الرحمان ) بن عتبة ، قال : جالست ابن عباس فعرض ذكر الفرائض في المواريث ، فقال ابن عباس : سبحان الله العظيم أترون أنّ الذي أحصى رمل عالج عدداً جعل في مال نصفان وثلثاً ، فهذان النصفان قد ذهبا بالمال ، فأين موضع الثلث ؟ فقال له زفر بن أوس البصري : يا أبا العباس فمن أوّل من أعال الفرائض ؟ فقال : عمر بن الخطّاب لمّا التقت الفرائض عنده ودفع بعضها بعضاً فقال : والله ما أدري أيّكم قدّم الله وأيّكم أخّر ، وما أجد شيئاً هو أوسع من أن اقسّم عليكم هذا المال بالحصص ، فأدخل على كلّ ذي سهم ما دخل عليه من عول الفرائض . وأيم الله لو قدّم من قدّم الله وأخّر من أخّر الله ما عالت فريضة . فقال له زفر : وأيّها قدّم وأيّها أخّر؟ فقال : كلّ فريضة لم يهبطها الله عن فريضة إلا إلى فريضة فهذا ما قدّم الله ، وأمّا ما أخّر فكلّ فريضة إذا زالت عن فرضها لم يبق لها إلا ما بقي فتلك التي أخّر ، فأمّا الذي قدّم فالزوج له النصف فإذا دخل عليه ما يزيله عنه رجع إلى الربع لا يزيله عنه شيء ، والزوجة لها الربع فإذا دخل عليها ما يزيلها عنه صارت إلى الثمن لا يزيلها عنه شيء ، والاُمّ لها الثلث فإذا زالت عنه صارت إلى السدس ولا يزيلها