فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٨ - في رحاب المكتبة الفقهية ــ رسالتان في تنجيس المتنجس تحقيق الشيخ رحيم القاسمي
إنّي ربما بلت فلا أقدر على الماء ويشتدّ ذلك علي ؟ فقال : « إذا بلت وتمسحت فامسح ذكرك بريقك ، فإن وجدت شيئاً فقل : هذا من ذاك » (١).
قال ـ دام فضله ـ: « وهو كالصريح في أنّ الريق لا ينفعل بملاقاة ذكره الممسوح ، وأنّ المسح بالريق لأجل أن يرتفع من ذهنه كون ما يجده منحصراً ببلل البول الذي على الحشفة ولم يرتفع بالمسح » .
ومنها: رواية سماعة ، قال : قلت لأبي الحسن موسى (عليه السلام) : إنّي أبول ثم أتمسّح بالأحجار ، فيجيء منّي البلل ما يفسد سراويلي ؟ قال (عليه السلام) : « لا بأس » (٢).
ومنها: مضمرة علي بن مهزيار ، قال : كتب إليه سليمان بن رشيد يخبره أنّه بال في ظلمة الليل وأنّه أصاب كفّه برد نقطة من البول لم يشك أنّه أصابه ولم يره ، وأنّه مسحه بخرقة ثمّ نسي أن يغسله وتمسح بدهن فمسح به كفّيه ووجهه ورأسه ، ثمّ توضأ وضوء الصلاة فصلّى؟
فأجابه بجواب قرأته بخطّه : « أمّا ما توهّمت ممّا أصاب يدك فليس بشيء إلا ما تحقّق ، فإن حقّقت ذلك كنت حقيقاً أن تعيد الصلوات اللواتي كنت صلّيتهنّ بذلك الوضوء بعينه ما كان منهنّ في وقتها ، وما فات وقتها فلا إعادة عليك لها ، من قبل أنّ الرجل إذا كان ثوبه نجساً لم يعد الصلاة إلا ما كان في وقت ، وإذا كان جنباً أو صلّى على غير وضوء فعليه إعادة الصلوات المكتوبات اللواتي فاتته; لأنّ الثوب خلاف الجسد ، فاعمل على ذلك ، إن شاء الله تعالى » (٣).
وتقريب الاستدلال بالرواية المختارة هو بالحكم بعدم الاعادة في خارج الوقت
(١) الكافي ٣ : ٢٠ ، الفقيه ١ : ٧٠ ، التهذيب ١ : ٣٤٨ .
(٢) التهذيب ١ : ٥١ وفيه : « ليس به بأس » .
(٣) التهذيب ١ : ٤٢٧ .