فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤٤ - في رحاب المكتبة الفقهية ــ رسالتان في تنجيس المتنجس تحقيق الشيخ رحيم القاسمي
« لما أجمعت الأصحاب على نجاسة اليد الملاقية للميت ، وأجمعوا على نجاسة المايع إذا وقعت فيه نجاسة ، يلزم من مجموع القولين ( أي من لزوم النتيجة للشكل الأوّل ) نجاسة ذلك المايع »(١)، انتهى .
وكبراه بحسب ترتيب القياس والانطباق على الصغرى أدّل من التصريح على إرادة غير المايع من المتنجّس في ضمن العموم ، وإنّ من اطّلع على هذه المطلقات من المصنّفين في مقام التحرير والفتيا ، وعلى نقل الجواهر والمعتبر ، لا ينبغي له أن يشكّ في أنّ المشهور عند القدماء هو الحكم بتنجيس المتنجّس مطلقاً . وبانضمام ذلك إلى ما ذكرناه في الرسالة صفحة ( ٥٥ و ٥٦ ) من الإجماعات الّتي هي نصّ في تنجيس غير المايع من المتنجّس يكون ثبوت الكاشف في الإجماع المحصّل يسير جدّاً ، خصوصاً بعد النظر إلى طريقة المتشرّعة حتّى العوام من فرق المسلمين ، وما يشاهد ويؤثر من سيرتهم ، وهل يبقى بعد هذا كلّه مجال لأن يغيّر قول السيّد (قدس سره) : « والقول بالتنجيس إجماع السّلف » ؟ ! والذين نقلنا حكايتهم للإجماع في الرسالة [ صفحة ] ( ٥٥ و ٥٧ ) هم أساطين الفنّ ورجال العمل والعلم فيما يلزم الفقيه المحصّل من التتبّع ، فأرجوا النظر إلى كلماتهم .
هذا ، وممّا يدلّ على المدّعى من الروايات المطلقات الكثيرة الشاملة لغير المايع من المتنجّسات ، وصراحة الروايات الموجبة لغسل الأواني ، كما أشرنا إليها ، واشتراط عدم البأس بالماء بكون اليد التّي تقع فيه طاهرة ونظيفة ولم يصبها شيء ، وإناطة البأس والتنجيس بكون اليد قذرة الشامل لحال خلوّها من
(١) المعتبر ١ : ٣٥٠ .