فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٩ - نظرة فقهيّة الى صكوك الإجارة الاستاذ الشيخ أحمد المبلغي
التي لا تملكها فتدعو الناس الى الاكتتاب بسندات إجارة ويكون الاكتتاب متضمّناً توكيل المستأجر ـ أي تلك الجهة ـ بأن تشتري العين وتقبضها وتبني عليها لو كانت مثلاً أرضاً وكالة عن أصحاب السندات .
وهذه الصورة نفسها تنقسم الى حالتين : حيث إنّه قد يكون الاكتتاب متضمّناً لعقد الاجارة أيضا ولكن في الذمة وقد لا يكون كذلك بل يكون ناصاً على التوكيل بالاشتراء فحسب ، أمّا عقد الاجارة فهو يتم بعد أن يصل المال إلى يد تلك الجهة ـ الراغبة بالاستفادة من العين ـ وعلى أيّ حال فإنّها بعد أن تشتري العين بالوكالة عن أصحاب السندات ، تقوم بدفع اجرة العين اليهم .
الصورة الرابعة :نفس الثالثة مع تدخّل وسيط ـ كبنك مثلاً ـ بين الجهة الراغبة في الاستفادة من منافع العين وأصحاب السندات . وهذا الوسيط يصدّر سندات إجارة ويعطيها الى أشخاص متعدّدين في قبال ما يأخذ منهم من أموال ، فإذا انتقلت اليه أموالهم يقوم بشراء العين ثم يؤجرها الى تلك الجهة التي رغبت بالاستفادة من العين .
وكما هو معلوم فإنّه تتوفّر في هذه الصورة جهات ثلاث :
١ ـ الجهة المستأجرة ، وهي التي ترغب في استيفاء منفعة العين .
٢ ـ الجهة المؤجرة ، وهي أصحاب السندات .
٣ ـ الجهة الوسيطة التي تقوم بامور : إصدار الصكوك وأخذ الاموال على أساسها من ناحية واشتراء العين بتلك الأموال وكالة عن أصحاب السندات من ناحية اُخرى وإجارة العين الى الجهة الراغبة من ناحية ثالثة .
وهذه الصورة تتصوّر لها حالتان :
الحالة الاولى :ما إذا كان دور الجهة الوسيطة إصدار السندات وأخذ والأموال في قبالها وشراء العين بسبب الأموال التي تجمّعت عندها .