فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٧ - نظرة فقهيّة الى صكوك الإجارة الاستاذ الشيخ أحمد المبلغي
الصورة الثانية :ما إذا لم يكن مقدّم العمل الجهة المصدّرة للسند ، بل المقدّم لها أشخاص أو مؤسسات اخرى ، بمعنى أن هؤلاء الاشخاص أو تلك المؤسسات تلتزم بتهيئة إعطاء تلك الخدمة الى صاحب السند في الموعد المقرّر . وطبعاً هذه الجهة المصدّرة للسند لابّد أن تقوم بعقد بينها وبين المقدّم للعمل لصالح حامل السند .
وكما هو معلوم فإنّ سرّ قيام هذه الجهة لإصدار السند هو التمويل ، أي : الحصول على مبالغ تتجمّع عندها وتقوم على أساسها بمشروع خاص ، ولكن لابدّ للجهة المصدّرة للسند أن تعدّ لوصول أصحاب السندات الى تلك الخدمة الموصوفة في الذمة .
وفي كلتا الصورتين لابدّ أن تكون الخدمة واضحة المعالم بحيث لايبقى في البين ما يوجد شكاً وإبهاماً في أبعاد هذه الخدمة ـ نوعها ومدتها و ... ترتفع الجهالة .
قلنا في موضع من الكلام أنّ الخدمة تقدّم بعد مدة ، والسؤال: لماذا بعد مدة ؟
وجوابه : أنّ الجهة قد لا تستطيع الآن تقديم الخدمة فهي تريد التمويل ، والتمويل يقتضي أخذ المبالغ في قبال السندات ، وبعد أن تتهيأ الامكانات تقوم بتقديم الخدمة .
وفي بعض حالات إجارة الخدمات يمكن عدم الالتزام بموعد في المستقبل ، بل تأخذ الجهة المبالغ وتوكل أصحاب السندات الى جامعة لكي تقدّم إليهم الخدمة الدراسية .
٣ ـ سندات الأعيان المؤجرة
وهذا القسم تندرج تحته صور عديدة :
الصورة الاولى :أن يقوم مالك بتأجير عين لآخر ويصدّر بذلك سنداً , ولا