فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٧ - الشروط الابتدائية في الفقه والقانون المدني علي أصغر الصائمي
تحليل للمادة العاشرة
من القانون المدني ومبانيها الفقهية
فلسفة تشريع المادة العاشرة من القانون المدني :
إنّ فلسفة تشريع العقود المسمّاة من قبيل : البيع ، والرهن ، والإجارة ، والنكاح ، هي ـ بالإضافة إلى أنّها تؤدّي إلى تنظيم الأُمور الاجتماعية والفردية ـ ضمان الأمن الاقتصادي والاجتماعي ، وإيجاد الاطمئنان النفسي لطرفي العقد .
وعليه ، وفي هذا الضوء ، ومع الأخذ بنظر الاعتبار التقدم الصناعي وظهور الموضوعات والعناوين الاقتصادية الجديدة ، والاحتياجات الضرورية للعالم المعاصر ، دفع بالمقنّنين إلى تدوين قانون على أساسه تصبح كثير من العقود الخاصة الجديدة قانونية . ويعبّر الحقوقيون العرفيون ـ اليوم ـ عن العقود التي ليس لها سابقة وذكر في القانون بـ « العقود غير المسمّاة » (٢٩).
والمادة العاشرة من القانون المدني الإيراني التي تقول : « العقود الخاصة تكون نافذة بالنسبة إلى الأشخاص الذين عقدوها إذا لم تكن مخالفة لصريح القانون » ، هي بصدد بيان هذا الأمر ، وأصل حرية الإرادة في انتخاب نوع العقود ، والالتفات إلى موضوع التراضي وحاكمية إرادة المتعاقدين ، والتأكيد على أصل لزوم الوفاء بالعقد . وإنّما شرِّعت المادة العاشرة من القانون المدني لهذا السبب ، وهو : نظراً إلى التقدم الاقتصادي وتشابك الروابط الحقوقية والضرورات الاجتماعية ، ومن أجل أن يكون الأشخاص أحراراً في الإلزامات والالتزامات المفيدة ، وأن يمضي القانون أيضاً تلك المجموعة من العقود التي تُراعى فيها الأُصول العامة والشرائط الأساسية للعقود والأخلاق الحسنة .
خلفية المادة العاشرة من القانون المدني :
بدأ تأريخ الحقوق الجديدة في إيران بتصويب القانون الأساسي للحركة
(٢٩) الوسيط في شرح القانون المدني الجديد ١: ١٥٤ ـ ١٥٦ . ترمينولوژي حقوق ( معجم المصطلحات الحقوقية ، محمد جعفر اللنكرودي ) : ٤٦٠ و ٤٦٢ .