فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٩ - في رحاب المكتبة الفقهية ــ رسالتان في تنجيس المتنجس تحقيق الشيخ رحيم القاسمي
بناءً على توجيه صحّة الوضوء بالجري علىالعادة من غسل اليدين المستحبّ قبله فيطهر المتنجّس ، فتكون الصحّة من أجل أنّ اليدين والوجه والرأس لم تتنجّس بالتمسّح بالدهن; لأنّ المتنجّس اليابس لا ينجّس ، وهو المطلوب » انتهى ملخّصاً(١).
وقال بعض الأفاضل ـ دام فضله ـ: « إنّ دلالة الاقتضاء في توجيه الإعادة في الوقت دون خارجه تقتضي حمل الرواية على صحّة الوضوء ووجود النجاسة الخبثيّة ، بتقريب أنّ الكفّين والوجه والرأس لم تتنجّس بالمسح ، وكذا ماء الوضوء; لأنّ المتنجّس اليابس لا ينجّس ، ولكن نجاسة اليد بالبول لم ترتفع بالوضوء ولا تضرّ فيه ; لأنّ طهارة أعضاء الوضوء ليست شرطاً في صحته إلا من نجاسة توجب تنجّس مائه ، أو لأنّه نسي الاستنجاء وإن طهرت اليد بالوضوء »(٢).
ومنها: ما روي عن علي بن جعفر عن أخيه (عليه السلام) قال : سألته عن الكنيف يصبّ فيه الماء فينتضح على الثياب ، ما حاله ؟ قال (عليه السلام) : « إذا كان جافّاً فلا بأس » (٣).
ومنها: صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) [ قال : سألته ]عن آنية أهل الكتاب ؟ فقال (عليه السلام) : « لا تأكلوا في آنيتهم إذا كانوا يأكلون فيها الميتة والدم ولحم الخنزير » (٤). بدعوى دلالتها بمفهومها على إباحة الأكل إذا لم يكونوا يأكلون فيها ذلك وإن باشروها برطوبة توجب نجاستها ، فتكون حينئذ دليلاً على عدم التنجيس وإن كانت نجسة »(٥).
(١) العقود المفصّلة : ٤٦ .
(٢) العقود المفصّلة : ٤٧ .
(٣) مسائل علي بن جعفر : ١٩١ ، قرب الاسناد : ٢٨١ .
(٤) الفقيه ٣ : ٣٤٨ .
(٥) العقود المفصّلة : ٤٨ .