فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨٤ - القراءة الجديدة للنصوص الدينية ( الهرمنوطيقا) / ٣ / الاستاذ الشيخ حسن الجواهري
الأساس في التشريع ، وهي المتبعة ، وكم فرق بين كون الشريعة تابعة للغير أو متبّعة من قبل الغير ، فالأول هو إلغاء لدور الدين في تنظيم المجتمع ، والثاني إقرار لدور الدين في تنظيم المجتمع .
وبعد هذه الجولة في استعراض بعض القراءات للنصوص الدينية نرى أنّ الآيات القرآنية التي وصفت اليهود بالتحريف للنصوص الدينيّة منطبقة انطباقاً تامّاً على هذه القراءات التحريفية للنصوص الدينية ، فقد قال تعالى : {أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ } (٥٦)وقال تعالى : {وإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ } (٥٧).
وقد تبيّن ممّا ذكرناه فضاعة الاخطاء التي منيت بها بعض القراءات الجديدة التي طبّقها أصحابها على بعض الأحكام الشرعية حيث اتّضح مقدار الضعف وعدم الاطلاع على الفقه الاسلامي وتفسير القرآن وعدم معرفتهم بالطرق الصحيحة التي سار عليها الدليل العلمي للحكم الشرعي ، والحمد لله أولاً وآخراً .
(٥٦) البقرة : ٧٥ .
(٥٧) آل عمران : ٧٨ .