فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٩ - الشروط الابتدائية في الفقه والقانون المدني علي أصغر الصائمي
العاشرة من القانون المدني للجمهورية الإسلامية الإيرانية .
وقد حاولنا في هذه المقالة وبالقدر الممكن القيام بتحقيق فقهي حول هذه المسائل بحسب وجهة نظر الفقه الإمامي فقط ، ثمّ عرض تحليل للمادة العاشرة من القانون المدني للجمهورية الإسلامية الإيرانية(٢).
وعلى هذا ، فمن المناسب أن يقع الكلام في هذه المقالة في ثلاث مباحث :
١ ـ تعريف الشرط .
٢ ـ البحث عن مسائل وأحكام الشروط الابتدائية .
٣ ـ بحث وتحليل المادة العاشرة للقانون المدني وبيان علاقتها بالشرط الابتدائي .
تعريف الشرط :
أ ـ لغةً: الشرط إلزام الشيء والتزامه في البيع ونحوه(٣). وقال أحد المحققين الأعلام في مجال الأدب والفقه والاُصول والفلسفة ـ في بيان رأي اللغويين في تعريف الشرط ـ : « إنّ الشرط ـ على ما في كتب اللغة ـ يطلق على معان ، وهي : الإلزام والالتزام في البيع ونحوه ، والعهدة ، ومطلق الربط والتعليق ، بل إن هذا المعنى الأخير ـ الربط بين أمرين ـ هو المعنى الأصلي للشرط »(٤).
ب ـ اصطلاحاً: للشرط في الاصطلاح معان متعدّدة ، بل استعمالات مختلفة ، وقد عرّفه كلّ أهل فنٍّ بما يناسب استعماله عندهم مع مراعاة معناه اللغوي . وحيث إنّ موضوع المقالة هو أحد المسائل الفقهية والحقوقية ; لذا نكتفي بالإشارة إلى ما ذكره عدد من الفقهاء والحقوقيين في تعريفه .
قال الشيخ الأنصاري في تعريف الشرط : « الشرط يطلق في العرف على
(٢) العهود والعقود الخاصة ـ بالنسبة إلى القائمين بها ـ إنّما تكون نافذة إذا لم تخالف صريح القانون .
(٣) لسان العرب ( ابن منظور ) ٧ : ٣٢٩ .
(٤) حاشية المكاسب ( الأصفهاني ) ٥ : ١٠٣ .