فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨١ - الشروط الابتدائية في الفقه والقانون المدني علي أصغر الصائمي
شرعياً كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة ، وعلى كلّ تقدير فالتوقّف عقلي وإنّما المنشأ شرعي ، وقد يكون جعليّاً محضاً كالشروط في المعاملات ، فإنّها عبارة عن الإناطة المحضة ، وهي مجعولة للجاعل »(٨).
٤ ـ وقال السيد عبدالأعلى السبزواري حول معاني الشرط ـ بعد أن ذكر ما يشبه كلام السيد الخوئي ـ : « يعبّر عن الشرط في الاُمور الاعتبارية بـ « التعهّد » »(٩).
٥ ـ وللسيد الإمام الخميني (قدس سره) رأي خاص في تعريف الشرط ، فهو يعتقد بأنّه مشترك لفظي بين معنيين :
أ ـ لا شبهة في صدق الشرط عرفاً ولغةً على الإلزام والالتزام في ضمن المعاملات ، سواء كان الإلزام أو الاشتراط بعنوانهما أو بالحمل الشائع ، بل الظاهر أنّ مطلق الجعل في ضمنها ـ سواء كان إلزاماً أم مستتبعاً له ، أم كان اللازم من أحكامه ـ يكون شرطاً عرفاً .
ب ـ كما أنّ له معنى آخر في العرف ، وهو ما علّق عليه شيء تشريعاً وجعلاً أو تكويناً وخارجاً ، وهذا المعنى اعتبره العقلاء ، ولا يمكن استفادته من كتب اللغة(١٠)، ولابدّ من الإشارة هنا إلى أنّه رغم أنّ تعريف السيد الإمام الخميني للشرط يشبه ظاهراً تعريف الشيخ الأنصاري إلا أنّ بينهما فرقاً ; فالذي يظهر من كلام الشيخ هو أن الشرط بمعنى مطلق الإلزام والالتزام ، أما السيد الإمام الخميني فالشرط عنده بمعنى الإلزام والالتزام في ضمن العقد ، وثمرة هذا الفرق في تعريف الشرط الابتدائي واضحة ; لأنّ الشرط الابتدائي بناءً على تعريف الشيخ من أفراد الشرط حقيقة(١١)، بخلاف تعريف السيد الإمام الخميني ; فإن الشرط لا يشمله حقيقةً(١٢).
هذا ، وقد كتب السنهوري ـ عالم حقوقي بارز ومعاصر ـ في تعريف الشرط :
(٨) مصباح الفقاهة ( الخوئي ) ٧ : ٢٦٨ ـ ٢٦٩ .
(٩) تهذيب الأحكام ( السبزواري ) ١٧ : ٢١٥ .
(١٠) كتاب البيع ( السيد الخميني ) ١ : ٨٦ .
(١١) المكاسب ( الأنصاري ) : ٢٧٥ .
(١٢) كتاب البيع ( السيد الخميني ) ١ : ٨٩ و٩٠ .