فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥٧ - نافذة المصطلاحات الفقهية ــ إبن السبيل
ورجوعهم إلى منازلهم إذا كان قصدهم في سفرهم قضاء فرض أو قياماً بسنّة »(١٩)، واختاره الشيخ والشهيدان أيضاً(٢٠).
٣ ـ الضيف المحتاج إلى الضيافة : وقد تعرّضوا له ، إلا أنّه يقع البحث في أنّ الضيف هل هو داخل في ابن السبيل موضوعاً بأن يعدّ من مصاديق المنقطع به ، أو أنّه فرد آخر لابن السبيل في مقابل المنقطع به ؟ أو أنّه خارج عنه موضوعاً ملحق به حكماً ؟
وفيه عدّة وجوه ، بل أقوال يمكن إجمالها كما يلي :
١ ً ـ إنّ الضيف داخل في ابن السبيل وفرد آخر له في مقابل المنقطع به مطلقاً كما يظهر من بعض كالراوندي حيث قال: « ابن السبيل المسافر المنقطع به والضيف »(٢١)، بل في الجواهر يحكى عن بعض الحواشي عدم اشتراط الغربة فيه ولا الحاجة(٢٢)، أو مع الحاجة إلى الضيافة كما حكاه ابن حمزة حيث قال : « وقال بعض أصحابنا : الضيف إذا كان فقيراً داخل فيه »(٢٣).
٢ ً ـ إنّ الضـيف مـع ســفره وحاجته للضيافة داخل في ابن السبيل والمنقطع به ، وهذا هو الذي يظهر من المحقّق والعلامة ، ونسبه الشيخ الطوسي إلى القيل واختاره المحقق النجفي ، فهو لا يخرج بالضيافة عن كونه ابن سبيل(٢٤).
٣ ً ـ إنّه مع قيد السـفر والحاجة إلى الضيافة ملحق بابن السبيل حكماً كما يظهر ذلك من الشهيد الثاني حيث قال : « يُلحق [ = الضيف] بابن السبيل في جواز ضيافته من الزكاة ، ويشترط فيه أن يكون مسافراً محتاجاً إلى الضيافة وإن كان غنياً في بلده »(٢٥).
والأصل في تعرّض الفقهاء له ووقوع الاختلاف فيه عبارة المفيد التي عزاها إلى الرواية حيث قال : « ابن السبيل وهم المنقطع بهم في الأسفار . وقد جاءت رواية(٢٦)
(١٩) انظر : المختلف ٣ : ٨١ .
(٢٠) المبسوط ١ : ٢٥٧ . الدروس ١ : ٢٤٢ . الروضة ٢ : ٥٠ .
(٢١) فقه القرآن ١ : ٢٢٥ .
(٢٢) جواهر الكلام ١٥ : ٣٧٥ .
(٢٣) الوسيلة : ١٢٨ .
(٢٤) جواهر الكلام ١٥ : ٣٧٤ ـ ٣٧٥ .
(٢٥) المسالك ١ : ٤٢٠ .
(٢٦) الوسائل ٩ : ٢١٣ ، ب١ من أصناف المستحقّين ، ح٩ . عن المقنعة نفسها .