فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧٨
كما أشار سماحته أيضاً إلى التيّار المادّي الذي اجتاح المجتمع الإسلامي في عصر ابن ميثم ووقوف هذا العالم بوجه تلك الموجة الإلحادية وتصدّيه لها من خلال تزييف أفكارها وطرح الفكر الإسلامي الأصيل .
وقد ألقى في هذا المهرجان سماحة الشيخ حميد المبارك ـ عضو المجلس الإسلامي الأعلى في البحرين ـ كلمة أشار فيها إلى المكانة العلمية التي كان يتمتّع بها ابن ميثم ، واعتراف علماء عصره بمقامه العلمي الشامخ ، واهتمام العلماء بآرائه ، كالشهيد الثاني والسيّد العاملي صاحب المدارك . كما أشار سماحته إلى دور ابن ميثم في مجتمعه ومسايرته له وعدم انقطاعه عنه رغم مكانته العلمية مشدّداً على ضرورة التعريف بالوجوه العلمية لهذه الاُمّة ، وأنّ ابن ميثم لا يزال مجهولاً لدى الكثيرين من أبناء هذه الاُمّة.
كما وشارك في هذا المهرجان بكلمته كلّ من رئيس مجلس الشورى الإسلامي الدكتور حدّاد عادل والدكتور صباح زنكنة من الجمهورية الإسلامية ، والشيخ عبد العظيم المهتدي البحراني والدكتور محمّد علي ابن الشيخ منصور الستري والشيخ محمّد آل خليفة من دولة البحرين ، والاُستاذ عبد الله أحمد يوسف أحد الشخصيّات العلمية في المملكة العربية السعودية ، وممّا جاء في كلمته : لم يكن ابن ميثم البحراني عالماً دينيّاً أو متكلّماً فحسب ، بل إنّه مزج بين المنطق والعرفان والفلسفة والكلام والعقل والنقل ، فكان بمثابة دائرة معارف إسلامية وكانت الصفة الموسوعية متجلّية في شخصيّته . وقد عاصر ابن ميثم أمثال الخواجة نصير الدين الطوسي والعلامة الحلّي ، وقد ترك لنا ميراثاً علميّاً ينبغي التوقّف عنده بالدراسة والتأمّل .