فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢ - ميراث الزوجة من العقار/ ١ و ٢ آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
كما ألحق بعض الفقهاء من متأخّري المتأخّرين العيون والآبار بالأراضي، فحكموا بعدم إرث الزوجة إلا من الماء الخارج منها عند الوفاة لا نفسها ولا ما يخرج منها بعد ذلك.
وخالف في أصل الحكم من القدماء ابن الجنيد فحكم بإرثها من أعيان جميع التركة. والسيد المرتضى فحكم بإرثها من قيمة الرباع كالبناء .
فالأقوال في المسألة خمسة :
القول الأوّل: ما ذهب إليه ابن الجنيد على ما حكاه العلامة عنه في المختلف، قال: «وقال ابن الجنيد: ( وإذا دخل الزوج أو الزوجة على الولد والأبوين كان للزوج الربع وللزوجة الثمن من جميع التركة عقاراً أو أثاثاً وصامتاً ورقيقاً وغير ذلك، وكذا إن كنّ أربع زوجات، ولمن حضر من الأبوين السدس وإن حضرا جميعاً السدسان وما بقي للولد ) ولم يخصّص الولد بأنّه من الزوجة»(٢).
القول الثاني: عدم توريثها من أرض الرباع ـ أي الدور والمساكن ـ لا عيناً ولا قيمة، وتوريثها من قيمة أبنيتها ومن أعيان الأموال الاُخرى حتى القرى والضياع، وهذا ما ذهب إليه الشيخ المفيد، قال: «ولا ترث الزوجة شيئاً ممّا يخلّفه الزوج من الرباع، وتعطى قيمة الخشب والطوب والبناء والآلات فيه، وهذا هو منصوص عليه عن نبي الهدى عليه وآله السلام وعن الأئمّة من عترته(عليهم السلام) والرباع هي الدور والمساكن دون البساتين والضياع»(٣).
وعبارته ساكتة عن التفصيل بين ما إذا كان للزوجة ولد منه وعدمه، ومن هنا استفيد منها القول بعموم حرمان الزوجة من الرباع سواء كانت ذات ولد أم لا.
القول الثالث: توريثها من قيمة الرباع والأبنية فيها جميعاً ومن أعيان الأموال الاُخرى حتى الضياع والقرى، وهذا ما ذهب إليه السيد المرتضى في الانتصار
(٢) مختلف الشيعة ٩: ٣٤.
(٣) المقنعة: ٦٨٧.