فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١ - ميراث الزوجة من العقار/ ١ و ٢ آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
المختلف فيه، وإنّما قصدنا فيه الاختصار والاقتصار على الثابت من المسائل والأخبار، ولكن لمّا كان ظاهر هذه المسائل يخالف الكتاب والسنّة وإجماع الأئمّة والاُمّة ودخلت على كثير من أصحابنا من أجلها الشبهة ولمزهم بها كثير من العامة فرأينا إيضاحها ـ إلى أن ذكر من ذلك ـ ما روي عن أبي جعفر(عليه السلام) وأبي عبد الله(عليه السلام) أنّهما قالا: «إذا هلك الرجل فترك بنين فللأكبر منهم السيف والدرع والخاتم والمصحف»، وذكر عن بعض الأصحاب احتساب ذلك من القيمة وردّه بمنافاته للشركة المقتضية للتسوية ثمّ أوّله بأنّ ذلك خاص للأئمة والأوصياء(عليهم السلام) وفيما هو منقول عن إمام إلى إمام من خاتم الامام ومصحف القرآن الثابت وكتب العلم والسلاح الذي ليس شيء من ذلك لأحد منهم تجري فيه المواريث، وإنّما يدفعه الأوّل للآخر والفارط للغابر، وقد ذكرنا في باب الوصايا أنّ رسول الله(صلى الله عليه و آله و سلم) دفع إلى أمير المؤمنين(عليه السلام) كتبه وسلاحه وأمره أن يدفع ذلك إلى ابنه الحسن(عليه السلام)، وأمر الحسن أن يدفعه إلى الحسين(عليه السلام)، وأمر الحسين(عليه السلام) أن يدفعه إلى ابنه علي(عليه السلام)، وأمر علي بن الحسين(عليه السلام) أن يدفعه إلى ابنه محمّد بن علي(عليه السلام)، وأن يقرءه منه السلام، فهذا وجه ما جاء في الرواية التي لاتحتمل غيره. فأمّا أن يكون جاء مفسّراً فحذف الرواة تفسيره، أو جاء مجملاً كما ذكرنا اكتفاءً بعلم المخاطبين أو رمزاً من ولي الله ـ ثمّ ذكر ما روي عنهما(عليهما السلام) أيضاً من أنّ النساء لا يرثن من الأرض شيئاً إنّما تعطى قيمة النقضـ قال: وهذا أيضاً لو حمل على ظاهره وعلى العموم لكان يخالف كتاب الله والسنّة وإجماع الأئمّة والاُمّة، ثمّ أوّله بالأرض المفتوحة عنوة; لكونها ردّاً للجهاد وتقوية لرجال المسلمين على الكفّار والمشركين، أو بالأوقاف التي ليس للنساء فيها حظّ ولايشاركن الرجال فيها إلا في قيمة النقض، فأمّا ما كان من الأرض مملوكاً للموروث فللنساء منه نصيب، كما قال الله تعالى، هذا الذي لا يجوز غيره»، انتهى ما ذكره عن صاحب الدعائم ، ثمّ علّق عليه صاحب الجواهر(قدس سره) بقوله: «وهو كما ترى من غرائب الكلام ، بل هـو كلام غـريب عن الفقـه والفقهاء والرواة والـروايات ، وإنّما نقلنـاه ليقضي العجب منه ، وإلا فهو