فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧٨ - القراءة الجديدة للنصوص الدينية ( الهرمنوطيقا) / ٣ / الاستاذ الشيخ حسن الجواهري
المناقشة :
١ ـ من أين استفاد أنّ النكاح الثاني والثالث والرابع هو تشريع مؤقت؟ فإنّ تعدد الزوجات السابقة إذا كان الاسلام يريد أن يضع لها معايير فقد وضعها بتحديد الزواج بأربعة زوجات فقط ، ولو أراد الاسلام أن يقتصر على زوجة واحدة لكلّ رجل واحد لتمكن من ذلك كما تمكن من الوقوف في وجه الربا الذي كان موجوداً في ذلك الزمان على أنّه تجارة رائجة وكانوا يعدّونه بيعاً ، ولكن الاسلام جاء وحرّمه تحريماً قاطعاً ، فلو كان تعدد الزوجات محرماً لوقف الاسلام في وجهه كما وقف في عملية الربا التي كانت منتشرة في ذلك الزمان .
٢ ـ إنّ الفقهاء لم يضيفوا الى النصّ القرآني شيئاً ، بل التزموا بظاهره من حلّية الزواج الثاني للرجل وكذا الثالث والرابع ، فلا يوجد تحكّم من قبل الرجل في مصير المرأة ، وإنّما هو النصّ القرآني والعمل به .
النموذج الحادي عشر: جاء على لسان نصر أبو زيد : « نشير إلى مقولة الحاكمية التي تعني ضرورة الاحتكام إلى الشريعة سواء في أصولها النصّية في القرآن والسنّة أو في اجتهادات الفقهاء ... في كلّ تفاصيل الحياة وجزئياتها على مستوى الفرد والمجتمع ، وتلك المقولة كما هو واضح تستبعد من مجال تنظيم الحياة الانسانية أيّة مرجعية أخرى سوى مرجعية الفقهاء والوعّاظ ، فهم وحدهم الذين يوجّهون شؤون الاقتصاد والسياسة والثقافة والفكر والفن .. ، والوصول إلى السلطة السياسيّة هو السبيل الوحيد لاستقرار هذه المرجعية في موقعها ... هكذا تنكشف مقولة الحاكمية عن نفس محاور الفكر السلفي في عصر الانحطاط ، وهو الاذعان والتسليم والطاعة » (٤١).
المناقشة :
١ ـ نحن نقرّ أنّ مقولة الحاكمية تعني ضرورة الاحتكام الى الشريعة سواء في أصولها النصّية في القرآن والسنّة أو في اجتهادات الفقهاء ، فإنّ معنى الاحتكام
(٤١) دوائر الخوف : ١٦٩ ـ ١٧٠ .